في المراصد والمراقب
ينبغي أن يتقدم إلى متولي المراقب على البحر المالح، ورصدة البحار، ويأمرهم بالتهليل، والتكبير، والتوقيد للنار في كل ليلة جمعة، ليعلم أنه متيقظ وعلى حذر، فإذا رأى خبرًا أو لاح شيء تفقده، ولم يغفل عن مراعاته، نهارًا كان أو ليلًا، ويراعى ذلك منهم، ويتفقد مبيتهم في المراقب، فإن جرى من أحد نقص استبدل به غيره، والصواب أن يسأل قوم من المستورين، وكذلك من المؤقتين، ومن شاكلهم أن يذكروا الناس في الأسواق بتأذين، بالتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي ﷺ، وعلى الأئمة، وينهون الناس عما نهاهم الله عنه من البخس والظلم؛ لقوله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ [المطففين: ١ - ٤]، فقد يوافق هذا التحذير بالإقلاع عن الأضرار، ويحثوا أيضًا على اشتهار أمر الأعلاّء والمرضى من في منازلهم من المسلمين ليعود بعضهم بعضًا، لما في ذلك من المثوبة الحسنة، فقد لحقت أنا شيوخًا مستورين كانوا يسألون الأطباء عن الأعلاء والمرضى، فيخبرونهم بأماكنهم، فيمضون غليهم، ويلاطفونهم، ويتعاهدونهم بالملاطفة، والهدايا، والأشربة، والفواكه، وغير ذلك.
* * *