في البز والبزازين
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا، وأن يحلّف البزازين فيما يباع بينهم؛ لأنهم ربما قوموا المتاع قيمة قد توافقوا عليها من الزيادة في رأس المال الذي قد ابتاعوه، ويتأولون فيه هذا التأويل عند بيعه وهم كاذبون؛ لأن الذي يجرى في هذا وأمثاله يجري مجرى الحيل والخديعة، فيحلفون على ذلك بحضرة عريفهم. ثم إنهم يراعون بعد ذلك، فإن عاد أحد منهم إلى مثله صُرف من السوق لقلة أمانته. وينبغي أن لا يكون بين أحد من الدلالين، وبين بزاز شركة؛ لئلا يصفق عليه المتاع بنقص.
وينبغي أن يعمل ذراع من خشب طوله، بعرض الإبهام، أربعة وعشرون إصبعًا محزوزة، وينقض على طرفه الأول اسم الإمام، وعلى الطرف الثاني اسم المحتسب، يتعيشون به، ليرتفع الشك في طول أمتعة الناس وعرضها في الزيادة والنقصان. وإذا أشهر المنادي ثوبًا، فلا يزيد إلا ما زاده المشتري، ويمنع من أن يزيد من نفسه شيئًا، ولا يأخذ جعالته إلا من البائع بحكم أن لا يبيع إلا مُسلّمًا. ولا يتجاوزون في أشغالهم على كل دينار درهمًا واحدًا ورقًا، ويعتبر موازينهم كل وقت، ويأمرهم أن لا يبتاع بينهم قطعة قماش لأحد، كائن من كان، إلا أن يكتب اسمه واسم ضامنه في درجة، يفعل
[ ٣٢٦ ]
ذلك السمسار، ويكتب أيضًا البزار في دفتره اسم المنادي، ومن خالف كان دركه لازمًا له.
* * *