في النحاسين وسباكي النحاس
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة عارفًا، ويأمرهم أن يبينوا للمشتري غشوش النحاس، فإنها كثيرة، فينبغي أن يبينوا عيوبها لمن يشتريها، ويجري الأمر في باعته ومناديه، على ما رسمنا. ولا يأخذ السمسار جعالته إلا من البائع، بحكم أن لا يكون البيع مسلمًا، وإذا لحم المكسور يكتب على جنبه ملحومًا، ويكتب على الجديد جديدًا، والعتيق عتيقًا، والسبّاكون قد يجعلون فيما يسبكونه من النحاس خبث الفضة والرصاص، فينكسر ما يعمل منه بسرعة، وينخسف الهواوين على الضعفاء والمساكين، ويمزجون النحاس المضروب بالمصبوب، فيمنعون من ذلك؛ لأنه غش.
* * *