في الجبس والجباسين
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة عارفًا بمعيشتهم، ويتقدم إليهم ويأمرهم بإنضاج الجبس في الوقيد حتى يصفو، وتظهر منه رائحته كرائحة الطفل، وعلامة نضجه أنه إذا خلط بالماء لم يشتد لوقته، فإذا كان نيئًا لصق، وكذلك إذا صب على الحائط فنشف لوقته، فهو نيء، وإن بقى رطبًا ساعة، فهو نضيج.
ويكون لهم موازين خشب نظير الطحانين، كما ذكرنا في أول الكتاب، وتكون أوزانها مسمرة من تحت العمود مواجهة الأرض، ولا تكون مسمرة في طرفي عمود
[ ٣١٩ ]
الميزان في طوله، وإلا متى اختار إبرازها إلى خارج، فيلحق المشتري الضرر في الزيادة عليه في بخسه بمقدار ما أخرجها. وتكون قفة العيار خمسة أرطال بالجروى، معيرة، مختومة بخاتم السلطان الرصاص، ومن فوقه بخط المحتسب، حتى لا يوزن بغيرها، ولأنهم ربما وزنوا في قفف في قعرها إبراش مخيطة، فيدخل بينها جبس، فتكون السرقة في كل وزنة عدد القفف، فينبغي مراعاة ذلك وقلة التغفل عنه، ومتى تخطوا إلى ذلك، أو إلى شيء منه، أدبوا وأشهروا ليكونوا شعفة لغيرهم.
وكذلك الوقاد إذا قصر في وقيد الجبس ونضجه أدب وأشهر، وكذلك الحجر الذي يعير به الجبس، يكون معيرًا مختومًا، وقنطار الجبس جروى.
* * *