في الهرائسيين
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة من أهل صناعتهم، بصيرًا بها، ويطالبهم بنظافة قدورهم وجميع آلاتهم بالغسل بكرة كل يوم بالأشنان، والماء الحار، وعيار الهرايس لكل قدح من القمح رطل واحد بالجروى من لحم البقر الطيب السمين، ومن لحوم الضأن لكل قدح ثماني أواق بالجروى. ويراعى العريف نظافة اللحم كل يوم بنفسه من الغدد، والعروق، والجلود، وينتفع في الماء والملح وقتًا طويلًا حتى يحمر الماء، ويلقى في القدور بحضرة العريف، ويختم عليها، فقد يضاف إلى الهرايس من الحيوان الذي ما له قيمة ويلقى في القدور، فإذا كان آخر الليل يشيل منها إلى دار من يُعينُه على فساد أطعمة الناس، فيجب أن لا يفرط في الختم، ولا يفتحها إلا العريف بعد وقوفه على صحة الختم، ويقطر من دهنها على بلاطة نقطًا، أو يغمس فيه ريشة، فإن كان فيه زيت أو شيرج، فإنه لا يجمد، وإن كان شحمًا نقيًا خالصًا عرف بجموده. ولا يمكنهم من العمل بلحوم البقر المعدة عندهم للمصلوقة، فربما عازهم اللحم الطري، فيكون ذلك عندهم، فلا يمكنون من ذلك، ولا من العمل باللحوم البائتة التي تغيرت رائحتها، ولا بلحوم
[ ٣٠٨ ]
الوقايع التي تغيرت رائحتها، ويفتقد قدور الشحوم المسلية؛ لأنها ربما دارت، وكذلك قدور الزبد التي عند الباعة، فينبغي أن تراعى.
* * *