في سماسرة البز
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة عارفًا بمعيشتهم، ويأمرهم أن لا يخلطوا أموال التجار إذا وردت إليهم، بل يشترون بما لكل إنسان على حدته، ويتقوا الله تعالى في ذلك، ولا يزيدوا ثمن غال على رخيص، ويحذروا الغلط، ويشتروا لكل واحد منهم بقسمة ورزقه، وينبغي أن يعتبر عليهم موازينهم، وصنجهم كل وقت، فإنهم كثيرًا ما يزنون للحاكة ناقصًا. وأن لا يكون في ميزان أحد منهم دستًا صنج، ولا ثلث درهم. وتكون وزنات الحاكة مفردة، ولا ينقل أ؛ د منها على أحد، ولا على ما حدّه لهم السلطان من الجُعل، وهو على كل دينار درهم ورق، ولا يطرح أحد من السماسرة عنده شيئًا من أموال التجار، فيصله بدفعه إليه، وهو خيانة وتدليس.
* * *