في الصيارف
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة، يتعاهد موازينهم، بحيث أن لا يكون عندهم دستًا صنج يزنون بما شاءوا منها، ويتفقد ذهبهم، ودراهمهم، حتى لا تكون فيها شبه، ولا بهرج، ولا يطلق للمنادين إلا في كل عشر دراهم من البيع دانقين، ومن الدينار نصف قيراط من البيع أيضًا، ولا يباع الذهب إلا بالورق، ولا الورق إلا بالذهب، كما أمر رسول الله ﷺ، وأن لا يصرفوا لصبي دون البلوغ شيئًا، ولا لجارية، ولا عبد، ولا يشتروا منهم ذهبًا، إلا بحضور الأولياء، ومن يضمن دركهم، وإذا قبضوهم المبلغ يشهد عليهم جيران حانوته من الجهتين، ويوقفهم على الوزن قبل تسليمه لهم، ولا يعطون الناس إلا فضة جيدة، بحيث لا يحوجهم إلى المراجعة إليهم.
ومن البخس الخفي في ميزان الذهب، أن يرفعه بيده، تلقاء وجهه، ثم ينفخ على الكفة نفخة خفيفة فترجع، وذلك أن المشتري تكون عينه إلى الميزان، لا إلى فم صاحبه، ولهم أيضًا في مسك العلاقة صناعة يحصل بها البخس، فيلزم المحتسب مراعاة ذلك في
[ ٣٣٨ ]
كل وقت، ومن يخالف منهم ذلك أدب وأشهر.
* * *