في حافري القبور
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة يمنعهم أن يعتدوا على تربة، يحفروا فيها بغير أمر مالكها، ويستغنمون غيبة صاحبها، فيحفرون فيها لغيره، وعلى كل وجه وسبب، أو تكون التربة لامرأة غائبة في منزلها لا تدري بهم، فيعتدون عليها فيحفرون فيها. ويؤمرون أن تكون القبور عميقة قدر قامة وبسطة؛ لئلا تنبش الكلاب الناس؛ ولئلا تطلع رائحتهم، ويؤمرون بأن لا يحيفوا على الناس في الأجرة، ولا يطالبوا الضعفاء بما لا يقدرون عليه، وكلما ظهر لهم وقت حفرهم عظم من عظام الناس ستروه بالتراب، ولا يتركونه ظاهرًا بين أيدي الناس، ويُعمل للقبر لحد، إلا أن تكون الأرض رخوة مجفورة، فتشق، ويدفن في شقها، ويُسل الميت من قبل رأسه، ويسجى بثوب عند إدخاله القبر، ويقول عند إدخاله: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ، ويضجعه على الجنب الأيمن، وتوضع تحت رأسه لبنة، ويفضي بخده إلى الأرض، وينصب عليه اللبن، ويحثى عليه التراب، ويرفع القبر قيد شبر، ويرش عليه الماء، وتسطيحه أفضل.
* * *