في السماكين والسمك
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا عارفًا بمعيشتهم، ويأمره أن يعتبر عليهم، فقد يموت السمك في الماء لفرط البرد وشدته، فيقذفه الأمواج إلى الشطوط، فيأخذونه في جملة ما
[ ٣١٤ ]
كان يصاد حيًا، وهو ممنوع من أكله لانحراف مزاجه، وفساد طبعه قبل موته، فيمنعون من ذلك. وما بقي عند باعة السمك شيء وبات، جعل صيرًا. وأرطال السماكين، فرسمها أن تكون زائدة على عيار غيرها أوقيتين، وتكون حديدًا مختومة قطعة واحدة بلا حلقة، وإن كانت حجارة، فتكون مجلدة مختومة بالرصاص كما قدمنا ذكرها أولًا.
ويأمر باعته بمواصلة غسل حصرهم، وموازينهم، وجميع آلاتهم، وقفاف الحمالين أيضًا، ويرشوا عليها الملح عند انصرافهم لتنقطع رائحتها، فمن خالف ذلك، وكانت قفته من الحمالين منتنة أدب وأشهر، ومن اشترى سمكًا لنفسه، فليكن حمله في زنبيل معه، لكي لا يعدم به ثياب الناس في الأسواق، ومن وجد حاملًا سمكًا في يده، وضع في حجره تأديبًا لغيره.
* * *