في الأساكفة صناع الأخفاف
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة عارفًا، ويأمره أن يمنعهم من عمل العتيق ويطرونه، ويبيعونه جديدًا، وأن لا يكثروا حشو الخرق بين البشتيك والبطانة، ولا بين النعل والظهارة، وأن يشدوا حشو الأعقاب، ولا يشدوا نعلًا قد أحرقته الدباغة، ولا فطيرًا لم ينضج، ولا أديمًا فاسدًا، ولا مسوسًا، ولا معيوبًا، وأن يحكموا إبرام الخيط ولا يطولوه أكثر من ذراع؛ لأنه إذا طال انسلخ وانتقض إبرامه وضعف من الجذب، ولا يخرزوا بشعر الخنزير، ويجعلوا عوضه ليفًا، أو شارب الثعلب، فإنه يقوم مقامه، ولا يمطلوا أحدًا بمتاعه، إلا أن يشترطوا عليه أيامًا معلمة، فإن الناس يتضررون من التردد غليهم، وأن لا يعملوا الورق في الأخفاف لكي تَصُرّ عند المشي، كما كانت تفعله نساء بغداد، فيمنع المحتسب من عمله.
* * *