في السقائين وغشهم
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا، ويعرفه أنه لما كانت الأمواج تجيب الأوساخ والأقذار إلى الشطوط، وجب أن يكون السقاؤون يدخلون في الماء إلى أن يبعدوا عن الأوساخ، وألا يستقوا من مكان يكون قريبًا من سقاية، ولا مستحم، ولا مجراة حمام، ومن اتخذ منهم رواية جديدة، فلينقل بها الماء إلى الطين أيامًا، فإن ماءها يكون متغير الطعم
[ ٣٠٠ ]
والرائحة من أثر الدباغ، فإذا زال التغير، أذن له المحتسب في بيع مائها.
وينبغي أن يكون في أوساطهم التبانين؛ ليستروا عوراتهم. وسقاة الماء بالكيزان أصحاب القرب، يؤمرون بنظافة أزيارهم، وصيانتهم بالأغطية، وتغطية قربهم التي يسقون منها في الأسواق بالميازر، ويمنعهم أن يسقوا بكيزانهم المجذم، والأبرص، وأصحاب العاهات والأمراض الظاهرة، وجلاء الكيزان النحاس كل ليلة، وتطييب شبابيكها بشمع المسك واللادن الطيب العنبري، وافتقاد الخوابى بالبخور، والغسل كل ثلاثة أيام.
* * *