في الميازيب ومضرتها
اعلم وفقك الله أنه قد يجعل بعض أرباب العقارات ميازيب يقلبون فيه ما يستعملونه من الماء في طول الزمان، ويحتفرون تحتها حفرًا تجمع تلك المياه فيه، وليس لهم أن يفعلوا ذلك في طرقات المسلمين، إلا في وقت المطر، فإن الله تعالى قال: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]، فإذا لم يكن مطر، فليس لهم أذية للناس في طريقهم، فإن هذه الحفرة ربما سقط فيه الضرير، والغافل، والمعرض، والغريب إذا عبر في الليل، وفي ذلك إثم كبير ومضرة، وربما وقع من هذه المياه على ثياب الناس بشيء فينجسها، فينبغي أن يمنع من ذلك، حتى لا يكون منه سبب.
* * *