في الغزالين والغزل
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة، طاهرًا، مأمونًا، بصيرًا بما يجري في السوق من الخطأ والتدليس، ويجعل كل جزء من السناء منفردًا غير مختلط. وقد يشتري بعض السماسرة الغزل الخريص ويعيده إلى السوق مع غيره إلى من يسأله شراء مثله، فيبيعه له بزيادة متفاوتة. وينبغي أيضًا أن يتأمل من يشتري الغزل، فإن كان مظنونًا به، أو مواصيًا للمشتري أكثر ما يحتاج إليه، حل غزله وبل بالماء قبل دفعه إليه، ويستحلف سماسرته أتم يمين أن لا يدلسوا غزلًا، ولا يشاركوا في ذلك، ولا يوطئوا عليه أحدًا، ومتى ما أطلعوا على هذا من غيرهم نمو عليه، ولم يسكتوا عنه، وأظهروا فعله ولم يستروه كائنًا ما كان من المسلمين وغيرهم.
ولا تبخس الموازين، ولا يظلمون أحدًا من البائعين والبائعات، وأن ينقدوا لهم نقدًا جيدًا يغني عن المعاودة والمراجعة، ويعتبر موازينهم وصنجهم كل وقت، ولا يترك عند أحد منهم دستى صنج، ولا صنجة ثلث درهم، ولا ثلث أوقية.
* * *
[ ٣٢٣ ]