بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ الْعَالِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ، وَأَسْتَعِينُهُ فِيمَا أَلْزَمَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْظَمُ (^٢)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ [النَّبِيُّ] (^٣) الْأَكْرَمُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ.
وَبَعْدُ، فَقَدْ سَأَلَنِي مَنْ اسْتَنَدَ لِمَنْصِبِ الْحِسْبَةِ، وَقُلِّدَ النَّظَرُ فِي مَصَالِحِ الرَّعِيَّةِ، وَكَشْفِ أَحْوَالِ السُّوقَةِ، وَأُمُورِ الْمُتَعَيِّشِينَ (^٤)، أَنْ أَجْمَعَ لَهُ مُخْتَصَرًا كَافِيًا، فِي سُلُوكِ مَنْهَجِ الْحِسْبَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، لِيَكُونَ عِمَادًا لِسِيَاسَتِهِ، وَقِوَامًا لِرِيَاسَتِهِ، فَأَجَبْته إلَى مُلْتَمَسِهِ، ذَاهِبًا إلَى الْوَجَازَةِ، لَا إلَى الْإِطَالَةِ، وَضَمَّنْته طُرَفًا مِنْ الْأَخْبَارِ، وَطَرَّزْته بِحِكَايَاتٍ، وَآثَارٍ (^٥)، وَنَبَّهْت فِيهِ عَلَى غِشِّ [الْمُتَعَيِّشِينَ فِي] (^٦) الْمَبِيعَاتِ، وَتَدْلِيسِ أَرْبَابِ الصِّنَاعَاتِ، وَكَشْفِ سِرِّهِمْ الْمَدْفُونِ، وَهَتْكِ (^٧) سِتْرِهِمْ الْمَصُونِ، رَاجِيًا بِذَلِكَ ثَوَابَ الْمُنْعِمِ لِيَوْمِ الْحِسَابِ.
وَاقْتَصَرْت فِيهِ عَلَى ذِكْرِ الْحِرَفِ الْمَشْهُورَةِ دُونَ غَيْرِهَا، لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا، وَجَعَلْته أَرْبَعِينَ بَابًا، يَحْتَذِي الْمُحْتَسِبُ عَلَى مِثَالِهَا، وَيَنْسُجُ عَلَى مِنْوَالِهَا، وَسَمَّيْته نِهَايَةَ الرُّتْبَةِ فِي طَلَبِ الْحِسْبَةِ "، وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْت، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
_________________
(١) الإضافة من ع، هـ فقط.
(٢) في س "العظيم"، وما هذا من ل، م، هـ، وبه يستقيم السجع.
(٣) الإضافة من هـ فقط.
(٤) في س "المتمعشين"، وما هنا من ص، م، ل، هـ، ع، وهو الصواب لغويا.
(٥) في س "وانتثار"، وما هنا من ص، م، ل.
(٦) الإضافة من ع.
(٧) في س "وهتكت"، والتصويب من ص، م، ل، م، ع، وبه تستقيم العبارة، على قاعدة أن كلمة "هتك" معطوفة على المصدر السابق.
[ ٣ ]
ترجمة الأبواب
الباب الأول فيما يجب على المحتسب من شروط الحسبة ولزوم مستحباتها
الباب الثاني في النظر في الأسواق (^١) والطرقات
الباب الثالث في معرفة القناطير والأرطال والمثاقيل والدراهم
الباب الرابع في معرفة الموازين والمكاييل وعيار الأرطال والمثاقيل
الباب الخامس في الحسبة على الحبوبيين والدقاقين
الباب السادس في الحسبة على الخبازين
الباب السابع في الحسبة على الفرانين
الباب الثامن في الحسبة على صناع الزلابية
الباب التاسع في الحسبة على الجزارين والقصابين
الباب العاشر في الحسبة على الشوائين
الباب الحادي عشر في الحسبة على الرواسين
الباب الثاني عشر الحسبة على قلائي السمك (^٢)
الباب الثالث عشر في الحسبة على الطباخين
الباب الرابع عشر في الحسبة على الهرائسيين
الباب الخامس عشر في الحسبة على النقانقيين
الباب السادس عشر في الحسبة على الحلوانيين
الباب السابع عشر في الحسبة على الصيادلة
الباب الثامن عشر في الحسبة على العطارين
الباب التاسع عشر في الحسبة على الشرابيين
الباب العشرون في الحسبة على السمانين
الباب الحادي والعشرون في الحسبة على البزازين
_________________
(١) في س "سوقات"، وجميع النسخ الأخرى كما هنا وهو الصواب، إذ تجمع "سوق" على "أسواق" فقط. (لسان العرب).
(٢) في س "السماكين"، وما هنا من ص، م، ع، ل، هـ.
[ ٤ ]
الباب الثاني والعشرون في الحسبة على الدلالين
الباب الثالث والعشرون في الحسبة على الحاكة
الباب الرابع والعشرون في الحسبة على الخياطين
الباب الخامس والعشرون في الحسبة على القطانين
الباب السادس والعشرون في الحسبة على الكتانين
الباب السابع والعشرون في الحسبة على الحريريين
الباب الثامن والعشرون في الحسبة على الصباغين
الباب التاسع والعشرون في الحسبة على الأساكفة
الباب الثلاثون في الحسبة على الصيارف
الباب الحادي والثلاثون في الحسبة على الصاغة
الباب الثاني والثلاثون في الحسبة على النحاسين والحدادين
الباب الثالث والثلاثون في الحسبة على البياطرة
الباب الرابع والثلاثون في الحسبة على نخاسي العبيد والدواب
الباب الخامس والثلاثون في الحسبة على الحمامات وقومتها
الباب السادس والثلاثون في الحسبة على الفصادين والحجامين (^١)
الباب السابع والثلاثون في الحسبة على الأطباء والكحالين والمجبرين والجرائحيين
الباب الثامن والثلاثون في الحسبة على مؤدبي الصبيان
الباب التاسع والثلاثون في الحسبة على أهل الذمة
الباب الأربعون يشتمل على جمل وتفاصيل في أمور الحسبة
_________________
(١) في س "الحجاميين"، وما هنا من ص، م، ل، هـ، ع، وهو الصواب، لأن المفرد حجام وليس حجامي (لسان العرب). أما التعريف بهذا اللفظ وغيره من الاصطلاحات الفنية، فإنه يأتي في مواضعه من المتن.
[ ٥ ]