السجون هي الدور السرية التي يمارس فيها الطغاة والجبارون من الملوك والرؤساء تعذيب الخارجين عليهم، وإهدار كرامتهم وآدميتهم. ففي السجون وبعيدًا عن أعين الشعوب يمارس الطغاة كل ألوان الخسة والنذالة وقتل الإنسانية وظلم الذين يأمرون بالقسط من الناس. وفي كل يوم ينزل طاغوت عن عرشه تكتشف الشعوب أن إخوانهم وأبناءهم كانوا يلاقون الكي بالنار والنفخ في الأدبار، والتعليق من الأرجل، والشرب من البول والتعري، وفعل الفواحش في بعضهم بعضًا.. وأمور أخرى يندى لفعلها الجبين ويستحي من ذكرها الكريم. ولو كانت الشريعة الإسلامية مطبقة، وطبقت الحدود الإسلامية هكذا في الشوارع أمام الناس، لما تمكن الحاكم الظالم من أن يجعل السجون قمعًا للحرية وإذلالًا للناس.