الشبهة السابعة والأخيرة التي نرد عليها هي زعم الدكتور سعاد جلال لنفسه منزلة الاجتهاد في هذه المسألة حيث في ختام مقالاته حول هذه القضية "ولم يبق إلا أن يحتج علينا محتج بانغلاق باب الاجتهاد. وقد نزعنا في هذه المسألة منزع المجتهدين فلا يسعنا في الجواب إلا أن نقول ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهو أعلم حيث يجعل رسالته وهو حسبنا ونعم الوكيل".
ونقول لسنا بحمد الله ممن يرى قفل باب الاجتهاد في الدين ولكننا نقول الاجتهاد لمن؟ وكيف؟ فأولًا معلوم أن لا اجتهاد في موضع النص. وفي هذه القضية عشرات النصوص والإجماع فماذا يعني الاجتهاد هنا لدفع نصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة؟ ثم الاجتهاد مفهومه هي بذل الوسع والجهد للوصول إلى ظن بحكم شرعي. وهذا يعني أن الرأي الاجتهادي مظنون وهو رأي ومهما يكن من اجتهاد
[ ٦٣ ]
د. سعاد جلال هنا فهو معارض بقول كل الصحابة الذين أثبتوا الرجم وعملوا به وكل أئمة الإسلام من الفقهاء الأربعة وأتباعهم وجميع علماء الأئمة إلى يوم القيامة "ورأي" سعاد جلال لا وزن له أمام إجماع الأمة واجتهاد علماء المسلمين ثم المجتهد إنما يسعى للتعرف على حكم الله ويجتهد للوصول إلى ما يرضي الله ﷾ وإلى ما يظن أن الله لو أنزل قرآنًا أو أرسل حيًا فإن يحكم بما يوافق هذا الاجتهاد. فهل تصور الشيخ سعاد جلال هذا وهو يلقي باجتهاده هل تصور أنه يسعى للتعرف على حكم الله في هذه المسألة أم أنه غلب الهوى؟.
وختامًا فدين الله أكبر من أن يناله المشككون واعتقاد وجوب الرجم حكمًا على الزاني المحصن من المعلوم بالدين ضرورة ونفي هذا الحكم كفر.. والرجم وإن كان قضية فرعية إلا أن اعتقاد وجوبها قضية أصولية عقائدية.
هذه عجالة سريعة من الرد وقد ضربنا صفحًا عن شبهات صغيرة أخرى يعرف المتابع الجواب عنها من ثنايا ردنا والحمد لله رب العالمين.
****
[ ٦٤ ]