[ ٣ / ١٨ ]
٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ، نَا مُؤَمَّلٌ، نَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَرِيرٍ شَرِيطٍ، لَيْسَ بَيْنَ جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَيْنَ الشَّرِيطِ شَيْءٌ، وَكَانَ أَرَقَّ النَّاسِ بَشْرَةً، فَانْحَرَفَ انْحِرَافَةً، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِبَطْنِ جِلْدِهِ، أَوْ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ قَيْصَرَ وَكِسْرَى، إِنَّهُمَا يَعِيشَانِ فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى، فَقَالَ: يَا عُمَرُ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ، وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَلِكَ
٤٩٢ ⦗٢٠⦘ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُرَمَّلٍ بِالشَّرِيطِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ٣ / ١٨ ]
٤٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: كَانَ مَتَاعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي بَيْتٍ يُنْظَرُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: وَكَانَ رُبَّمَا اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَأَدْخَلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ثُمَّ، اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَتَاعَ، فَيَقُولُ: هَذَا مِيرَاثُ مَنْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ، وَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ سَرِيرًا مَرْمُولًا بِشَرِيطٍ، وَمِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ بِلِيفٍ، وَجَفْنَةٌ، وَقَدَحٌ، وَقَطِيفَةُ صُوفٍ، كَأَنَّهَا جُرْمُقَانِيَّةٌ قَالَ: وَرَحًى وَكِنَانَةٌ فِيهَا أَسْهُمٌ، وَكَانَ فِي الْقَطِيفَةِ أَثَرُ وَسَخِ رَأْسِهِ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ، فَطَلَبُوا أَنْ يَغْسِلُوا بَعْضَ ذَلِكَ الْوَسَخِ، فَيُسْعَطَ بِهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَسُعِطَ فَبَرَأَ
[ ٣ / ٢١ ]