[ ٣ / ١٥٨ ]
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، نَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ نَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنٍ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَأُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ اللَّيْلَةَ التَّامَّةَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآل عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا
[ ٣ / ١٥٨ ]
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ وَجَعٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْكَ الْوَجَعُ، وَإِنَّا نَرَى أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ، قَالَ: أَمَّا مَعَ مَا تَرَوْنَ، فَقَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَالَ
[ ٣ / ١٦٠ ]
٥٦٥ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا دُحَيْمٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، نَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قُلْتُ: تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
[ ٣ / ١٦٢ ]
٥٦٦ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ مِنْهُ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
[ ٣ / ١٦٤ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، نَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحْمِلُكُ عَلَى هَذَا؟ أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟
[ ٣ / ١٦٥ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: حَدِّثِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَبَكَتْ، فَقَالَتْ: قَامَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا يَسُرُّكَ، قَالَتْ: فَقَامَ، فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ، ثُمَّ بَكَى، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ، وَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَاتٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
[ ٣ / ١٦٧ ]
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عُثَيْمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا بِهِ سَاجِدٌ كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدَيَّ، وَمَا جَنَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، يَا عَظِيمًا يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهِنَّ فِي سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ
[ ٣ / ١٦٩ ]
٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هُدْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
[ ٣ / ١٧١ ]
٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي، حَتَّى أَصْبَحَ
[ ٣ / ١٧٢ ]
٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ، قَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا يُصَلِّي، حَتَّى أَصْبَحَ وَهُوَ مُسَافِرٌ.
⦗١٧٥⦘
٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، مِثْلَهُ سَوَاءً
[ ٣ / ١٧٣ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأُرْسُوفِيُّ، نَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُ لِصَدْرِهِ أَزِيزًا كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
[ ٣ / ١٧٦ ]
٥٧٥ - نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيَ﴾ [البقرة: ١٨٦]، فَقَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ، أَحَدٌ، صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعَدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
[ ٣ / ١٧٨ ]
٥٧٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَبَكَى حَتَّى سَقَطَ، فَقَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً، كُلَّ ذَلِكَ يَبْكِي، حَتَّى سَقَطَ، ثُمَّ قَالَ فِي أَخِرِ ذَلِكَ: لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
[ ٣ / ١٨١ ]
٥٧٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ عَائِشَةَ يُحَدِّثُونَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: إنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ شَدِيدُ الْإِنْصَابِ لِنَفْسِهِ فِي الْعِبَادَةِ، حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَثَقُلَ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ
[ ٣ / ١٨٣ ]
٥٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُكَرِّرُهَا عَلَى نَفْسِهِ
[ ٣ / ١٨٥ ]