[ ٣ / ١١١ ]
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُهْرِيَّ عَنِ الْقَوْلِ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَفَرِهِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَلَمَّا صَلَّى الْعِشَاءَ، وَهَيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةُ اضْطَجَعَ فَنَامَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثَمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] . قَالَ الرَّجُلُ: ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى قُرَابِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ سِوَاكًا، ثُمَّ اصْطَبَّ مِنْ إِدَاوَتِهِ مَاءً فِي قَدَحٍ لَهُ فَاسْتَنَّ ثُمَّ صَبَّ فِي يَدِهِ مَاءً، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى. قَالَ الرَّجُلُ: حَتَّى قُلْتُ: قَدْ صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ، حَتَّى قُلْتُ: قَدْ نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي السَّمَاءِ، وَتِلَاوَتُهُ مَا تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَاسْتِنَانُهُ، وَوُضُوئُهُ، وَصَلَاتُهُ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
[ ٣ / ١١١ ]
٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي السَّفَرِ، قَالَ: فَهَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَنَظَرَ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الرَّحْلِ، وَأَخَذَ السِّوَاكَ، وَاسْتَنَّ بِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ نَامَ، فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ
[ ٣ / ١١٤ ]
٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، نَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ. وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨]
[ ٣ / ١١٦ ]
٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا يُونُسُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ التُّجِيبِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدُرَاتَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ
[ ٣ / ١١٨ ]
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، نا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُومَسِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، نَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدِّثِينِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتِ مِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُّ أَمِرِهِ كَانَ عَجَبًا أَتَانِي فِي لَيْلَتِي، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِعِي فِي لِحَافِي، وَأَلْزَقَ جِلْدَهُ بِجِلْدِي، قَالَ: يَا عَائِشَةُ ائْذَنِي لِي، أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَهَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ، فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمُوعَهُ قَدْ بَلَغَتِ الْأَرْضَ قَالَتْ: فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَأَهْ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَقَالَ: أَلَا أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا
[ ٣ / ١٢٠ ]
٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَيَ خَالَتُهُ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى، فَقَلَّبَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى إِذَا جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ
[ ٣ / ١٢٢ ]
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ
[ ٣ / ١٢٤ ]
٥٤٧ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ شَهْوَةً، وَإِنَّ شَهْوَتِي فِي قِيَامِ هَذَا اللَّيْلِ
[ ٣ / ١٢٦ ]
٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا، وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ التَّمَامِ، وَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ ﷿ وَاسْتَعَاذَهُ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ اسْتِبْشَارٍ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَرَغِبَ إِلَيْهِ
[ ٣ / ١٢٧ ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَكِيمٍ الْحِمْصِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حِمَايَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ يُوضَعُ لَهُ وَضُوءُهُ، وَسِوَاكُهُ، ثُمَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَاكُ، وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ فَلَمَّا أَسَنَّ كَانَ يَرْكَعُ تِسْعَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ وَلَمْ يَقُمْ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا دَاوَمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى الصَّبَّاحَ، وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا تَامًّا غَيْرَ رَمَضَانَ
[ ٣ / ١٢٩ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ، وَيَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ ٣ / ١٣٢ ]
٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُحَدِّثُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَامَ فِي صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَامَ قَدْرَ مَا رَكَعَ، وَكَانَ يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، وَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَكَانَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوٌ مِنْ سُجُودِهِ، يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ وَآل عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ
[ ٣ / ١٣٤ ]
٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، نَا أَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْلُعُ مِنْ مُصَلَّاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي اللَّيْلَةِ إِلَى السَّمَاءِ يَقْتَرِيءُ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]
[ ٣ / ١٣٦ ]
٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَيْتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مِسُوحٍ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ، الْقُدُّوسِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَنَّ بِمِسْوَاكِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ، وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ جَلَسَ فَاسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّتَيْنِ، حَتَّى صَلَّى رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا - إِلَى قَوْلِهِ: وَاعْظِمْ لِي نُورًا
[ ٣ / ١٣٨ ]