[ ٤٣٩ ]
١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، وَالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ»
[ ٤٣٩ ]
١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَفَّفْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: إِنَّى سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٍّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَفْتِنَ أُمَّهُ
[ ٤٤١ ]
١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، وَالدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: نَا ابْنُ عُلَيَّةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، أَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا، فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْجِعُوا إِلَى أَهَالِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ
[ ٤٤٤ ]
١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ»
[ ٤٤٦ ]
١٦٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نَا الْحَوْضِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَعَجَّلَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا عَجَّلْتُ أَنَّى سَمِعْتُ صَبِيًّا يَبْكِي فَخَشِيتُ أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبَوَيْهِ
[ ٤٤٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هَمَّامٌ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ فَجَذَبَهُ، فَشَقَّ الْبَرْدَ، حَتَّى بَقِيَتِ الْحَاشِيَةُ فِي عُنُقِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ
[ ٤٤٩ ]
١٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، «إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَغَلِّسْ بِالْفَجْرِ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ قَدْرَ مَا يُطِيقُ النَّاسُ، وَلَا تُمِلُّهُمْ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ، فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وَالنَّاسُ يَنَامُونَ، فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يَتَدَارَكُوا»
[ ٤٥١ ]
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أَبُو زُهَيْرٍ، نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً بِنَفْسِهِ، شَهِدْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ، غِبْتُ عَنِ اثْنَتَيْنِ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، إِذْ أَعْيَى نَاضِحِي تَحْتَ اللَّيْلِ فَبَرَكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِنَا، فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَانْتَهَى إِلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ: يَالَهْفَ أُمَّتَاهُ وَمَا زَالَ لَنَا نَاضِحُ سَوْءٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا جَابِرٌ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَعْيَى نَاضِحِي، فَقَالَ: أَمَعَكَ عَصًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ، وَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَسَايَرْتُهُ، فَجَعَلَ جَمَلِي يَسْبِقْهُ، فَاسْتَغْفَرَ لِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، فَقَالَ لِي: مَا تَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْوَلَدِ؟ يَعْنِي أَبَاهُ، قُلْتُ سَبْعَ نِسْوَةٍ، قَالَ: أَتْرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَقَاطِعْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، وَقَالَ لِي: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: بِفُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، بِأَيِّمٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَهَلَّا فَتَاةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّ عِنْدِي نِسْوَةٌ خُرْقٌ، يَعْنِي أَخَوَاتِهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِامْرَأَةٍ خَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أَجْمَعُ لِأَمْرِي، قَالَ: فَقَدْ أَصَبْتَ وَرَشَدْتَ، فَقَالَ: بِكُمِ اشْتَرَيْتَ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: بِخَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَقَالَ يَا بِلَالُ أَعْطِهِ خَمْسَ أَوْرَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَسْتَعِينُ بِهَا فِي دَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزِدْهُ ثَلَاثًا وَارْدُدْ عَلَيْهِ جَمَلَهُ، قَالَ: هَلْ قَاطَعْتَ غُرَمَاءَ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَرَكَ وَفَاءً؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَا عَلَيْكَ، إِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ ⦗٤٥٥⦘ فَدَعَا لَنَا فَاسْتَوْفَى كُلُّ غَرِيمٍ مَا كَانَ يَطْلُبُ تَمْرًا، وَفَاءً وَبَقِيَ لَنَا مَا كُنَّا نَجِدُ وَأَكْثَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ارْفَعُوا وَلَا تَكِيلُوا، فَرَفَعْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ زَمَانًا
[ ٤٥٤ ]
١٧٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَابْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: نَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِيَدَيَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، مَا أَسْأَلُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي، وَمَا فِي وَجْهِي، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ الْحَقْ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَتُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي. قَالَ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، وَأَهْلِ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْهُ صَدَّقَةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَرْزَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَ: فَأَحْزَنَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ، وَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ أَشْرَبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَغَذَّى بِهَا، فَمَا يُغْنِي عَنِّي هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعَاطِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ، فَآخُذَ الْقَدَحَ فَأُعْطِي الرَّجُلَ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيَّ حَتَّى رَوِيَ جَمِيعُ الْقَوْمِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَشَرِبْتُ، وَقَالَ: اشْرَبْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ: فَأَرِنِي، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ الْإِنَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَشَرِبَ مِنْهُ
[ ٤٥٧ ]
١٧١ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا دَاودُ بْنُ مُحَبِّرٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ، أَوْ سَأَلَ عَنِ الْأَمْرِ، كَرَّرَهُ ثَلَاثًا، لِيُفْهِمَ وَيُفْهَمَ عَنْهُ»
[ ٤٦١ ]
١٧٢ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَصِيرٌ يَفْرِشُهُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، حَجَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: فَتَتَبَّعَ لَهُ رِجَالٌ، فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَ لَيْلَةً وَقَدْ كَثُرُوا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ خَيْرَ الْأَعْمَالِ مَا دُووِمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّ. ثُمَّ قَالَ: مَا مَنَعَنِي مِنْ أَنْ أَصَلِّيَ هَهُنَا، إِلَّا أَنَّى أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ لَا تُطِيقُونَهُ
١٧٣ ⦗٤٦٦⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ -
[ ٤٦٣ ]