[ ٤٦٧ ]
١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ، نَا أَبُو خَلِيفَةَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَهْ مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ، وَالْبَوْلِ، وَالْخَلَاءِ، إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ "
[ ٤٦٧ ]
١٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَصْبَرِهِمْ وَأَكْظَمِهِمْ لِلْغَيْظِ
[ ٤٦٨ ]
١٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُرْتَدِيًا بِبُرْدٍ مِنَ النَّجْرَانِيَّةِ إِذْ تَبِعَهُ أَعْرَابِيُّ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ الْبُرْدِ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، وَإِذَا أَثَرُ حَاشِيَةِ الْبُرْدِ فِي نَحَرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، جُدْ لِي مِنَ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، قَالَ: مُرُوا لَهُ
[ ٤٧٠ ]
١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ، فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَلَا أَجْمَلْتَ قَالَ: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا. قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا، فَأَعْطَيْنَاكَ، فَقُلْتَ: مَا قُلْتَهُ، فَزَادَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا، فَأَعْطَيْنَاكَ، وَقُلْتَ مَا قُلْتَ، وَفَى أَنْفُسِ أَصْحَابِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا قُلْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، حَتَّى تُذْهِبَ مِنْ صُدُورِهِمْ مَا فِيهَا عَلَيْكَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَوْ الْعَشِيُّ، جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا كَانَ جَاءَ فَسَأَلَنَا، فَأَعْطَيْنَاهُ، وَقَالَ مَا قَالَ، وَإِنَّا دَعَوْنَاهُ إِلَى الْبَيْتِ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ، فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ، فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلَّا نُفُورًا، فَنَادَاهُمْ صَاحِبُ النَّاقَةِ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي، فَأَنَا أَرْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ، فَتَوَجَّهَ لَهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُمَامِ الْأَرْضِ، فَرَدَّهَا هَوْنًا هَوْنًا هَوْنًا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَنَاخَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا، وَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ الرَّجُلُ مَا قَالَ، فَقَتَلْتُمُوهُ، دَخَلَ النَّارَ
[ ٤٧٢ ]
١٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، نَا الْحَوْطِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلَّا حِلْمًا، فَكُنْتُ أَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لِأُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا، وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَحَدَّثْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَتْهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ، وَقُحُوطٌ مِنَ الْعَيْشِ، وِإِنِّي مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلُ إِلَيْهِمْ بشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَبْتَاعُ مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا فَبَايَعَنِي، وَأُطْلِقَتْ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا، فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَأَغِثْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنَ الْجِدَارِ جَذَبْتُ بُرْدَيْهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ عَاتِقِهِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ، وَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. قَالَ زَيْدٌ: فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ ﵁، كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ؟ ⦗٤٧٦⦘ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى؟ وَتَقُولُ مَا أَسْمَعُ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي تُؤَدَةٍ وَسُكُونٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لَأَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرُنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ. إِلَى هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَزَادَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ: اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، مَكَانَ مَا رُعْتَهُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ ﵁ فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتَكَ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ بِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلْتَ؟ وَتَقُولَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: يَا عُمَرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حُلْمًا، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُ مِنْهُ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنَّنِي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنَّ أَكْثَرُهَا مَالًا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ، قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ قَالَ: فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً
[ ٤٧٥ ]
١٧٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيُّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمُ النُّعَيْمَانُ، فَقَالُوا لِلنُّعَيْمَانِ: وَيْحَكَ إِنَّ نَاقَتَهُ نَاوِيَةٌ، يَعْنِي سَمِينَةً، فَلَوْ نَحَرْتَهَا فَإِنَّا قَدْ قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ، وَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ غَرِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَكَلْنَا لَحْمًا، فَقَالَ إِنَّى إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَأَخْبَرْتُمُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، وَجَدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: لَا تَفْعَلْ، فَقَامَ فَضَرَبَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَرَّ بِالْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ حَفَرَ حُفْرَةً، وَقَدِ اسْتُخْرَجَ مِنْهَا طِينًا، فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ غَيِّبْنِي فِي هَذِهِ الْحُفْرَةِ، وَأَطْبِقْ عَلَيَّ شَيْئًا، وَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ أَحَدًا، فَإِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ حَدَثًا، فَفَعَلَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ رَأَى نَاقَتَهُ فَصَرَخَ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: نُعَيْمَانُ، قَالَ: وَأَيْنَ تَوَجَّهَ؟ فَتَبِعَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَهُ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى أَتَى عَلَى الْمِقْدَادِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: هَلْ رَأَيْتَ لِيَ نُعَيْمَانَ؟ فَصَمَتَ، فَقَالَ: لِتُخْبِرَنِي أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: مَالِي بِهِ عِلْمٌ؟ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانِهِ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَمَرَنِي بِهِ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَرْضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ مِنْ نَاقَتِهِ، وَقَالَ: شَأْنُكُمْ بِهَا، فُأْكُلُوهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ صَنِيعَهُ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ
[ ٤٨٠ ]
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُزَاحًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْنُو أَهْلَ الصَّبِيِّ إِلَى مُزَاحِهِ
[ ٤٨٣ ]
١٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، وَنَحْنُ نَذْكُرُ حُمَّى الْمَدِينَةِ وَانْتِقَالِهَا إِلَى مَهْيَعَةَ، وَنَضْحَكُ، ثُمَّ صِرْنَا إِلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ وَمَسْكَنِهَا، إِذِ افْتَتَحَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ أَكْثَرْنَا، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْ بَاطِلِكُمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّى لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
[ ٤٨٥ ]
١٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ
[ ٤٨٧ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: احْمِلْنِي، فَقَالَ: إِنَا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ. قَالَ الشَّيخُ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ. فَقَالَ: وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلُ إِلَّا النُّوقَ؟
[ ٤٨٩ ]
وَقَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ
[ ٤٨٩ ]
١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا خَالِدٌ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَبْهَشُ إِلَيْهِ
[ ٤٩١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا عَجُوزٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: هِيَ مِنْ أَخْوَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الْعُجُزَ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ: اللَّهُ ﷿ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ
[ ٤٩٣ ]
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ، نَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ بِالنَّبِيِّ ﷺ دُعَابَةٌ، يَعْنِي مِزَاحًا
[ ٤٩٥ ]
١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَجَعْفَرُ النَّهَاوَنْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ابْنِ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَرَآنِي رَجُلًا أَحْمَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ الْوَرْدُ. قَالَ جُبَارَةُ: مَازَحَهُ
[ ٤٩٨ ]
١٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ فَرْخُوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ
[ ٤٩٩ ]
١٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يَحْيَى، وَخَلَفٌ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَرَّهُ الْأَمْرُ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ اسْتِنَارَةَ الْقَمَرِ
[ ٥٠٠ ]
١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ.
⦗٥٠٢⦘
١٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا كَامِلٌ، نَا اللَّيْثُ، مِثْلَهُ
[ ٥٠١ ]
١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ
[ ٥٠٣ ]
١٩٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو حَاتِمٍ، نَا رِضْوَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، نَا جُبَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو الْعَلَاءِ، مَوْلَى حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَاحِكًا، مَا كَانَ إِلَّا التَّبَسُّمِ
[ ٥٠٦ ]
١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِذَا رَأَى مَا يَسُرُّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ
[ ٥٠٨ ]
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
[ ٥١٠ ]
١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا بُهْلُولُ بْنُ حَكِيمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعُيِّ، عَنْ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ
[ ٥١٣ ]
١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍو، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدًا عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ فَقَالَ: كَانَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبَّةِ الْغَمَامِ
[ ٥١٥ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ، ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمنِ، فأَتَانِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي غُلَامٍ مِنَ امْرَأَةٍ، وَقَعُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنَهُ، فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ: فَأَلْحَقْتُهُ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ، وَبِنَصِيبِهِ لِصَاحِبَيْهِ، ثُلُثَيْ دِيَةِ الْحَرِّ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ حَتَّى ضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ ﷿ حُكْمَكَ فِيهِمْ
[ ٥١٦ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ نُمَيْلَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
[ ٥١٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، نَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَضِبَ رِيئَ لِوَجْهِهِ ظِلَالٌ
[ ٥١٩ ]