[ ٢٣١ ]
٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ أَخَاهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: جِيرَانِي عَلَى مَا أَخَذُوا مَعِي؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نُهِيتَ عَنِ الْغَيِّ، ثُمَّ تَسْتَخْلِي بِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَخُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَكُفَّ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ قُلْتُمُوهَا، وَلَئِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَعَلَيَّ، وَمَا هُوَ عَلَيْكُمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ "
[ ٢٣٣ ]
٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ، خَاصَمُوا الزُّبَيْرَ فِي شَرْجٍ مِنْ شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا الْمَاءَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ
[ ٢٣٦ ]
٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُلَيْدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَقَسَّمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَكَ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَعْدِلَ فَمَا أَرَاكَ تَعْدِلُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي؟ فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ رُوَيْدًا
[ ٢٣٩ ]
٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يَقْبِضُ لِلنَّاسِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ فِضَّةٍ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟ فَقَدْ خِبْتَ إِذَنْ وَخَسِرْتَ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْدِلُ، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَإِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّى أُقْتَلُ أَصْحَابِي "
[ ٢٤١ ]
٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَارِبَ بْنَ خَصَفَةَ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللَّهُ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ قَدَرَ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي لَا أُقَاتِلُكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَجَاءَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ
[ ٢٤٣ ]
٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا بِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ لِسَعدٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩]
[ ٢٤٦ ]
٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمِّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيُعْطِهِ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْرِضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ يُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ، لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ لِلْأَعْرَابِيِّ فِي السَّوْمِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ، وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ: أَوَ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهُ، مَا بِعْتُكَ، فَقَالَ: بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَالْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا فَلْيُشْهَدْ أَنَّى قَدْ بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا "
[ ٢٤٩ ]
٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ، نَا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتِ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَالْتَمَسَ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورَكَ هَذَا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ عِنْدَنَا، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ وَاغَدْرَاهُ فَوَكَزَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: لِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ: دَعُوهُ
[ ٢٥٢ ]
٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ جِيءَ بِهِ فِي كِسَاءٍ، وَأُلْقِيَّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقِيلَ: هَذَا قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى أَتَى دَارًا، فَدَفَعَ بَابَهَا، فَدَخَلَ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الدَّارِ إِلَّا قَطِيفَةٌ، فَنَفَضَهَا فَإِذَا رَجُلٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا
[ ٢٥٤ ]
٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، لِيَأْكُلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ قَتْلَكَ، فَقَالَ ﷺ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، قَالُوا: أَفَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لَا "
[ ٢٥٦ ]
٧٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبَى عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ فَعقَدَ لَكَ عُقَدًا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقَدُةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ
[ ٢٥٨ ]
٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ آلِ ابْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فَقُلْتُ: قَدْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ ﷿ مِنْهُمْ بِمَا صَنَعُوا حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٢٦٠ ]
٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، ﵁ يَقُولُ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ ﷺ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مِعِيَ مِنْ كِتَابٍ، قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ، مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قَوْمِي، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنَ النَّسَبِ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
[ ٢٦٢ ]
٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبَى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اضْرِبُوهُ، فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ اللَّهُ
[ ٢٦٥ ]
٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شقيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ
[ ٢٦٨ ]
٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أَحَبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سُلَيْمُ الصَّدْرِ»
[ ٢٧٠ ]