١٣٠ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن حميد، عن أنس:
«أنّ النّبىّ ﷺ كان شاكيا، فخرج يتوكّأ على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قطرئ، قد توشح به فصلّى بهم».
١٣١ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا عطاء ابن مسلم الخفاف الحلبى، حدثنا جعفر بن برقان، عن عطاء بن أبى رباح، عن الفضل بن عباس، قال:
«دخلت على رسول الله ﷺ فى مرضه الّذى توفّى فيه، وعلى رأسه عصابة صفراء، فسلّمت عليه. فقال: يا فضل. قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: اشدد
ــ
(باب ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ)
١٣٠ - (شاكيا) بمعنى المرض. (يتوكأ) أى يتحامل ويعتمد. (قطرئ قد توشح به) مرّ بيان هذين فى باب اللباس، والوشاح: بضم أوله وكسره ثوب عريض مرصع بنحو الجوهر، تتوشح به المرأة أى تجعله على عاتقها الأيمن إلى كشحها الأيسر (١).
١٣١ - (برقان) بموحدة مضمومة فراء فقاف. (على عصابة) أى خرقة أو عمامة كما
_________________
(١) صحيح: وقد تقدم برقم (٥٨).
(٢) إسناده ضعيف: فيه: عطاء بن مسلم قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ كثيرا (التقريب ٤٥٩٩)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ٢٥،٢٦)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفى إسناد أبى يعلى عطاء بن مسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أبى يعلى ثقات، وفى إسناد الطبرانى من لم أعرفهم.
(٣) انظر: اللسان لابن منظور (٦/ ٤٨٤١) [وشح]، والنهاية لابن الأثير (٥/ ١٨٧)، والمجموع المغيث فى غريبىّ القرآن والحديث للحافظ أبى موسى الأصفهانى (٣/ ٤١٧).
[ ٢٠١ ]
بهذه العصابة رأسى. قال: ففعلت. ثمّ قعد، فوضع كفّه على منكبى. ثمّ قام فدخل فى المسجد».
وفى الحديث قصة.
_________________
(١) مرّ لكنّ قوله الآتى: «اشدد بهذه العصابة رأسى» يؤيد الأول بل يعينه. (فسلمت) أى فردّ علىّ السلام فهو أو غيره. (اشدد) فيه أن شد العصابة بالرأس لموجع لا ينافى الكمال والتوكل لأنه نوع من التداوى وإظهار الافتقار والمسكنة ثم وضع. (كفه على منكبى، ثم قام) فاعتماده عليه فى القيام يسمى اتكاء، إذ قد يراد به مطلق الاعتماد على الشىء. (فى المسجد) الشائع حذف فى وتعديه، دخل بنفسه كما فى نسخة قصته، تأتى فى باب الوفاة. ***
[ ٢٠٢ ]