١٣٢ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان عن سعد بن إبراهيم، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه:
«أنّ النّبىّ ﷺ كان يلعق أصابعه ثلاثا».
قال أبو عيسى: روى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال: «يلعق أصابعه الثلاث».
ــ
(باب ما جاء فى صفة أكل رسول الله ﷺ)
هو إدخال غير المائع من الفم إلى المعدة، والشرب إدخال الماء إليها.
١٣٢ - (يلعق) بفتح العين مضارع لعق بالكسر أى يلحس بعد الأكل، فيسن قبل المسح، أو الغسل، وبعد الفراغ من الأكل لعقها، لرواية مسلم، ويلعق يده قبل أن يمسحها محافظة على البركة المعلومة بما يأتى، وتنظيفا لها لا فى أثناء الأكل، لأن فيه تقذير للطعام، وفى رواية: «يلعق، أو يلعقها غيره» فينبغى لمن يتبرك به أن يفعل ذلك مع من لا يستقذره، من نحو ولد، وخادم، وزوجة يحبونه، ويتلذذون بذلك منه، فإن فى ذلك بركة لحديث: «إذا أكل أحدكم طعامه فليلعق أصابعه، فإنه لا يدرى فى أيهن البركة» (١) أى: لا تعلم البركة فى أية واحدة منهن فليس فيه بحذف مضاف، خلافا لمن وهم فيه، وفسره بما ينبو عنه اللفظ. (ثلاثا) يؤخذ منه: ندب تثليث اللعق، وعليه فالذى يظهر أن الأكمل أن يلعق كل إصبع ثلاثا متوالية، لاستقلال كل، فناسب كمال
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٣٢،٢٠٣٣،٢٠٣٤)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٧)، (٣/ ١٧٧). قلت: وهو شاذ لمخالفته رواية الثقات، كما أشار إلى ذلك الترمذى عقب الحديث، وانظر تخريجه فى رقم (١٣٥).
(٢) رواه البخارى فى الأطعمة (٥٤٥٦)، جزء منه ومسلم فى الأشربة (٢٠٣٣،٢٠٣٥) بلفظه، وأبو داود فى الأطعمة (٣٨٤٥)، والترمذى (١٨٠١)، وابن ماجه (٣٢٧٠)، والدارمى (٢/ ٩٥،٩٦،٩٧)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٢١،٢٩٣،٣٤٦،٣٧٠)، (٢/ ٣٤١،٤١٥)، (٣/ ٣٠١،٣٣١،٣٣٧،٣٦٦،٣٩٤)، (٦/ ٣٨٦)
[ ٢٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تنظيفها قبل الانتقال إلى البقية، وحمل هذه على الرواية الآتية وأن المراد ب «ثلاثا» أصابعه الثلاث، ليس فى محله، لأنه إخراج اللفظ عن ظاهره بغير دليل، فالصواب:
أن الملعوق ثلاث أصابع، كما بينته الرواية الآتية وأن اللعق ثلاث لكل من تلك الثلاث، كما بينته هذه الرواية ولهذا تجتمع الروايتان من غير إخراج للأولى عن ظاهرها بأصابعه الثلاث: الإبهام، والسبابة والوسطى، يبدأ بالوسطى، لأنها أكثر تلويثا إذ هى أطول، فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها، ولأنها لطولها أول ما تنزل الطعام، ثم بالسبابة، ثم بالإبهام لخبر الطبرانى فى الأوسط. «رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام، والتى تليها، والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها، الوسطى، ثم التى تليها، ثم الإبهام» (١) تعرض عليه حوائج المحتاجين فيخرجه فيها، فصدق أنه ادخر قوت سنة وأنهم لم يشبعوا كما ذكر، لأنه لم يبق عندهم ما ادخر لهم، وآل محمد: أهل بيته، فالخبر مطابق للترجمة، وبزعم أن فيها حذفا، أى خبر آل رسول الله ﷺ ليطابق الحديث، باطل «على أنا» وإن لم نجعله داخلا فيهم، فالترجمة لا حذف فيها، لأن ما يأكل عياله يسمى خبزه ومنسوب إليه. واعتراض ذلك بأن نسبة الثلاث للفم سوء غفلة عن الخبر والمعنى المذكورين وساق لعق الإناء أحمد والمصنف وابن ماجه وابن شاهين والدارمى وغيرهم: «من أكل فى قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» (٢)، قال المصنف: وهو حديث غريب وروى أبو الشيخ: «من أكل ما يسقط من القصعة أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف عن ولده الحمق» (٣) والديلمى: «من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح الوجوه ونفى عنه الفقر» (٤) وأورده فى الإحياء
_________________
(١) من هنا بدأ سقط من (أ).
(٢) رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٠٤)، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٢٧١،٣٢٧٢)، والدارمى (٢/ ٦٩)، وأحمد فى مسنده (٥/ ٧٦)، والبغوى فى شرح السنة (٢٨٧٦)، وذكره الهندى فى كنز العمال (٤٠٧٨٧)، وعزاه لأحمد فى مسنده والترمذى وابن ماجه عن نبيشة (١٥/ ٢٤٧).
(٣) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو الشيخ من حديث جابر، بلفظ المائدة.
(٤) ذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو الحسن بن معروف فى فضائل بنى هاشم، والخطيب وابن النجار فى تاريخيهما، بلفظ الخوان، وذكره العجلونى فى كشف الخفاء (٢٣٩٣)، وقال: أخرجه الخطيب ثم ضعفه، وذكره الغزالى فى الإحياء بلفظ: عاش فى سعة وعوفى ولده (٢/ ٢٣٠).
[ ٢٠٤ ]
١٣٣ - حدثنا الحسن بن على الخلال، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:
«كان النّبىّ ﷺ إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثّلاث».
ــ
بلفظ «عاش فى سعة وعوفى ولده» والثلاثة مناكير. نعم روى مسلم «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها وليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه لأنه لا يدرى فى أى طعامه البركة» (٤).
تنبيه: فى الأحاديث المذكورة الردّ على من كره لعق الأصابع استقذارا، ومن ثم قال الخطابى: عاب قوم أفسد عقولهم الترفه لعق الأصابع وزعموا أنه مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذى علق بالأصابع والصحفة جزءا مما أكلوه فإذا لم يستقذر كله فلا يستقذر بعضه وليس فيه أكثر من مصها ببطن الشفة ولا يشك عاقل أنه لا بأس بذلك وقد يدخل الإنسان أصابعه فى فيه فيدلكه ولم يستقذر من ذلك أحد، انتهى ملخصا ويؤيده أن الاستقذار إنما يتوهم فى اللعق أثناء الأكل لأنه يعيدها فى الطعام وعليها آثار ريقه وهذا غير سنة كما مر. واعلم أن الكلام فيمن استقذر ذلك من حيث هو لا مع نسبته للنبى ﷺ وإلا خشى عليه الكفر إذ من استقذر شيئا من أحواله ﷺ مع علمه بنسبته إليه ﷺ كفر.
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٠٣) بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى الأشربة (٢٠٣١)، وأبو داود فى الأطعمة، (٣٨٤٥)، وأحمد فى المسند (٣/ ٢٩٠)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ٢٠٨)، أربعتهم من طرق عن حماد به فذكره، وعند أحمد لم يذكر لفظ: «الثلاث».
(٢) رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٣٣)، وأحمد فى مسنده (٣/ ١٧٧). وذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٢٠/٢٢١)، وقال: رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه وعند أحمد والشيخين وأبى داود وابن ماجه من حديث ابن عباس الجملة الأولى فقط، ورواه أحمد ومسلم والترمذى من حديث أبى هريرة بلفظ: إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه فإنه لا يدرى فى أى طعامه تكون البركة، وكذلك رواه الطبرانى فى الكبير عن زيد بن ثابت وفى الأوسط عن أنس.
[ ٢٠٥ ]
١٣٤ - حدثنا الحسين بن على بن يزيد الصدائى البغدادى، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى، حدثنا شعبة عن سفيان الثورى، عن على بن الأقمر، عن أبى جحيفة، قال: قال النبى ﷺ:
«أمّا أنا فلا آكل متّكئا».
ــ
(أما أنا فلا آكل متكئا) (١) رواه البخارى أيضا. وورد بسند حسن «أهديت للنبى ﷺ شاة فجثا على ركبتيه يأكل. فقال له أعرابى: ما هذه الجلسة؟ فقال: إن الله جعلنى كريما ولم يجعلنى جبارا عنيدا» وإنما فعل ﷺ ذلك تواضعا لله فمشى ثم قال: «إنما أنا عبد أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد» (٢) وفى خبر مرسل أو معضل عن الزهرى. «أتى ﷺ ملك لم يأته قبلها فقال: إن الله يخيرك أن تكون عبدا نبيا أو نبيا ملكا فنظر إلى جبريل كالمستشير له فأومأ إليه أن تواضع. فقال: لا بل عبدا نبيا قال:
فما أكل متكئا قط» (٣). لكن أخرج ابن أبى شيبة عن مجاهد: أنه أكل متكئا مرة، فإن صح فهو زيادة مقبولة، ويؤيدها ما أخرجه ابن شاهين عن عطاء بن يسار: «أن جبريل رأى النبى ﷺ يأكل متكئا فنهاه» وروى ابن ماجه «أنه ﷺ نهى أن يأكل الرجل منبطح
_________________
(١) إسناده صحيح: وتقدم برقم (١٢٧).
(٢) رواه البخارى فى الأطعمة (٥٣٩٨،٥٣٩٩)، وأبو داود (٣٧٦٩)، والترمذى (١٨٣٠)، وفى الشمائل (١٤٢)، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٢٦٢)، والدارمى (٢/ ١٠٦)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٣٠٨،٣٠٩)، والحميدى (٨٩١)، وابن حبان فى صحيحه (٥٢٤٠)، وأبو يعلى فى مسنده (٨٨٤،٨٨٨،٨٨٩)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٤٩)، وفى الآداب (٦٧١)، والطبرانى فى الكبير (٢٢/ ٢٥٤،٣٤٠،٣٤١،٣٤٢،٣٤٣،٣٤٤،٣٤٥،٣٤٦،٣٤٧،٣٤٨، ٣٤٩،٣٥١)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ١٩٦)، والبغوى فى شرح السنة (١١/ ٢٨٦) (٢٨٣٨).
(٣) رواه أبو نعيم فى أخبار أصفهان (٢/ ٢٧٣)، وذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢١٤)، وقال العراقى: رواه أبو داود من حديث عبد الله بن بسر.
(٤) روى مرفوعا عن أبى هريرة. رواه أحمد فى مسنده (٢/ ٢٣١)، وابن حبان فى صحيحه (٦٣٦٥)، والبزار فى مسنده (٢٤٦٢)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ١٩،٢٠)، وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال الأولين رجال الصحيح.
[ ٢٠٦ ]
١٣٥ - حدثنا هارون بن إسحاق الهمدانى، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام ابن عروة، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثّلاث ويلعقهنّ».
ــ
على وجهه» (١) وفسر الأكثر الاتكاء الميل على أحد الجانبين لأنه مضر بالأكل فإنه يمنع مجرى الطعام الطبيعى عن هيئته ويعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة ويصفط المعدة فلا يستحكم فتحها للّقمة، ونقل فى الشفاء عن المحققين أنهم فسروه بالتمكن للأكل والقعود فى الجلوس كالمتربع المعتمد على وطاء تحته لأن هذه الهيئة تستدعى كثرة الأكل والكبر، وورد بسند ضعيف زجر النبى ﷺ أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل قال مالك ﵁: وهو نوع من الاتكاء. وقال بعض المتأخرين منا: وفى هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الآكل فيه متكئا ولا يختص بصفة بعينها واختلفوا فى حكم الاتكاء فى الأكل، فقال ابن القاص: كراهته من خصائصه ﷺ، وقال غيره:
يكره لغيره أيضا إلا لضرورة وعليه يحمل ما ورد عن جمع من السّلف، وتعقب الحمل المذكور بأن ابن أبى شيبة أخرج عن جمع منهم الجواز مطلقا لكن يؤيد الأول ما أخرجه ابن أبى شيبة أيضا عن النخعى: كانوا يكرهون أن يأكلوا تكأة مخافة أن تعظم بطونهم وإذا ثبت كون الاتكاء مكروها أو خلاف الأولى فالسنة أن يجلس على اليسرى. قال ابن القيم: ويذكر عنه ﷺ أنه كان يجلس للأكل متوركا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعا لله ﷿ وأدبا بين يديه، وقال: هذه الهيئة أنفع هيئات الأكل وأفضلها لأن الأعضاء كلها على وضعها الطبيعى الذى وضعها الله تعالى عليه.
(يأكل بأصابعه الثلاث) (٢) فيه ندب الأكل ومحله: إن كفت وإلا فكما فى المائع زاد
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٣٢)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٨٤٨)، وأحمد فى المسند (٣/ ٤٥٤)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٠١٥)، والطبرانى فى الكبير (١٩/ ٩٣)، (٨٢)، أبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ٢٠٩) من طريق ابن لكعب بن مالك به فذكره.
(٢) رواه أبو داود فى الأطعمة (٣٧٧٤)، بلفظ: بطنه.
(٣) رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٣٢)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٨٤٥)، والدارمى (٢/ ٩٧)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٣٨٦).
[ ٢٠٧ ]
١٣٦ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا مصعب بن سليم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
«أتى رسول الله ﷺ بتمر، فرأيته يأكل وهو مقع من الجوع».
ــ
بحسب الحاجة وإنما اقتصر ﷺ على الثلاث لأنه الأنفع إذ الأكل بأصبع أكل المتكبرين لا يستلذّ به الآكل ولا يستمرئه لضعف ما يناله منه كل مرة فهو كمن أخذ حبة حبة وبالخمس يوجب ازدحام الطعام على مجراه والمعدة فربما استد مجراه فأوجب الموت فورا. وفى حديث مرسل «أنه ﷺ كان إذا أكل أكل بخمس» (١) وهو محمول على المائع كما مر.
(وهو مقع) أى جالس على أليتيه ناصب ساقيه هذا هو الإقعاء المكروه فى الصلاة وإنما لم يكره هنا لأن ثم فيه تشبّه بالكلاب وهنا تشبّه بالأرقاء ففيه غاية التواضع ولهم إقعاء ثان لكن مسنون فى الجلوس بين السجدتين لأنه صح عنه ﷺ أنه فعله فيه وهو أن ينصب ساقيه ويجلس على عقبيه. قيل: وهذا هو المراد هنا والأصح الأول؛ لأن هيئته تدل على أنه ﷺ غير متكلف ولا معتن بشأن الأكل. وفى القاموس: أقعى فى جلوسه: تساند لما وراءه. وهذا يشعر بمزيد الرغبة عن الأكل المناسب لحاله ﷺ وحينئذ فمعنى وهو مقع (من الجوع) ربما قدرته بعلم أن الاستناد ليس من مندوبات الأكل لأنه ﷺ لم يفعله إلا لذلك الضعف الحاصل له ﷺ.
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٤٤)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٧٧١)، والدارمى فى الأطعمة (٢/ ١٠٤)، وأحمد فى مسنده (٣/ ١٨٠)، أربعتهم من طرق عن مصعب بن سليم به فذكره نحوه.
(٢) ذكره الحافظ فى فتح البارى (٩/ ٤٩١)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥/ ٢٧٣)، وقال: هو محمول على المائع، والله أعلم.
[ ٢٠٨ ]