٣٦ - حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو داود، أخبرنا همام، عن قتادة قال:
قلت لأنس بن مالك:
«هل خضب رسول الله ﷺ؟ قال: لم يبلغ ذلك. إنما كان شيبا فى صدغيه، ولكن أبو بكر ﵁ خضب بالحنّاء والكتم».
ــ
(باب ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ)
٣٦ - (هل خضب رسول الله ﷺ؟) أى هل غيّر بياض شعر رأسه ولحيته. (لم يبلغ ذلك) أى حد الخضاب وهو الشيب المفهوم من السياق ومن ثم قال: (إنما كان) أى شيبه. (شيبا) أى قليلا، وإنما كان ما يخضبه شيئا كما فى نسخة. (فى صدغيه) والصدغ ما بين العين والأذن، وروى مسلم عن أنس روايات أخر «كان فى لحيته شعرات بيض لم ير من الشيب إلا قليلا لو شئت أن أعد شمطات كن فى رأسه، ولم يخضب، إنما كان البياض فى عنفقته، وفى الصدغين، وفى الرأس نبذ» (١) بضم ففتح، أو بفتح فسكون أى شعرات متفرقات، وقوله: «لم يخضب» إنما قاله بحسب علمه لما يأتى مبسوطا فى الخضاب. (والكتم) وهو بفتحتين نبت أو ورق كورق الآس يخلطه مع الوسمة، وقال الأزهرى (٢): نبت فيه حمرة، ويؤيد الأول ما خرجه مسلم. «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم وعمر بالحناء وحده» (٣). فهو مشعر بأن أبا بكر، كان يجمع بينهما دائما، لا بالكتم الصرف الموجب للسواد الصرف، لأنه مذموم، انتهى.
_________________
(١) صحيح: رواه البخارى (٣٥٥٠)، والنسائى (٨/ ١٣٩)، والإمام أحمد فى «المسند» (٣/ ١٩٢،٢٥١)، ثلاثتهم من طريق همام به فذكره نحوه، ورواه أيضا الإمام مسلم (٢٣٤١)، وابن سعد فى «الطبقات» (١/ ٣٣٣)، من طريق عاصم الأحول، عن ابن سيرين عن أنس مرفوعا فذكره. ورواه أبو داود (٤٢٠٩)، من طريق ثابت البنانى عن أنس به فذكره.
(٢) رواه مسلم فى الفضائل (٣٣٤١).
(٣) انظر: اللسان (٥/ ٣٨٢٣) [كتم].
(٤) رواه مسلم فى «الفضائل» (٢٣٤١).
[ ١٠٢ ]
٣٧ - حدثنا إسحاق بن منصور، ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال:
«ما عددت فى رأس رسول الله ﷺ ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء».
ــ
٣٧ - (إلا أربع عشرة شعرة بيضاء) لا ينافى رواية ابن عمر الآتية: «إنما كان شيبه نحوا من عشرين شعرة بيضاء» (١) وذلك لأن الأربع عشرة نحو العشرين، لأنها أكثر من بضعها، ومن زعم أنه لا دلالة لنحو الشىء على القرب منه فقد وهم، نعم روى البيهقى عن أنس نفسه. «ما شانه الله بالشيب، ما كان فى رأسه ولحيته، إلا سبع عشرة، أو ثمان عشرة بيضاء» (٢) وقد يجمع بينهما بأن أخباره اختلفت، لاختلاف.
الأوقات، وبأن الأول إخبار عن عدة، والثانى إخبار عن الواقع، فهو لم يعد إلا أربع عشرة، وأما فى الواقع فكان سبع عشرة أو ثمان عشرة، وروى البخارى عن أبى جحيفة «كان رسول الله ﷺ أبيض قد شمط» (٣)، ومسلم عنه: «رأيت رسول الله، وهذه منه بيضاء» (٤) ووضع الراوى بعض أصابعه على عنفقته، ومرّ فى خبر أن أنس أول الكتاب الجمع بين خبر «لم يشنه الله بالشيب» (٥) وخبر «أن الشيب وقار ونور كان
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه أحمد فى المسند (٣/ ١٦٥)، وعبد بن حميد فى المنتخب (١٢٤٣)، كلاهما من طرق عن عبد الرزاق به فذكره.
(٢) رواه ابن ماجه (٣٦٣٠)، والترمذى فى «العلل الكبير» (٢/ ٩٢٩)، والإمام أحمد فى «المسند» (٢/ ٩٠)، والبغوى فى «شرح السنة» (٣٦٥٦)، والبيهقى فى «الدلائل» (١/ ٢٣٩)، وابن حبان فى «صحيحه» (٦٢٩٤)، (٦٢٩٥)، قال أبو عيسى: سألت محمدا-أى البخارى-عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن عبيد الله غير شريك. وذكره البوصيرى فى «الزوائد»، وقال: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: فيه شريك القاضى، وهو سيئ الحفظ.
(٣) رواه مسلم (٢٣٤١)، وأحمد فى المسند (٣/ ٢٥٤)، وابن سعد فى الطبقات، (١/ ٤٣١، ٤٣٢)، وابن ماجه (٢٦٢٩)، والبيهقى فى الدلائل (١/ ٢٣١،٢٣٢)، وابن حبان فى صحيحه (٦٢٩٢).
(٤) رواه البخارى (٣٥٤٤)، ومسلم (٢٣٤٣).
(٥) رواه مسلم فى الفضائل (٢٣٤٢).
(٦) تقدم تخريجه.
[ ١٠٣ ]
٣٨ - حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، وقد سئل عن شيب رسول الله فقال:
«كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيب، وإذا لم يدهن رئى منه شىء».
٣٩ - حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندى الكوفى، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك (١)، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
«إنّما كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة بيضاء».
ــ
إذا دهن» (٢) الحديث أخرجه مسلم، والنسائى عن جابر أيضا بلفظ: «كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته» (٣).
٣٨ - (وكان إذا ادهن) لم يتبين، وإذا أشعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية، وإنما لم يتبين عند الادهان، لأن الشعر يجتمع فيه، فينظر البياض لقلته فى السواد، بخلافه عند الادهان، فإن الشعر حينئذ يتفرق، فيظهر الأبيض من غيره.
_________________
(١) صحيح: رواه مسلم فى «الفضائل» (٢٣٤٤)، والنسائى فى الزينة (٨/ ١٥٠)، وفى الكبرى (٩٤٠٥)، والإمام أحمد فى مسنده (٥/ ٨٦،٨٨)، ثلاثتهم من طريق شعبة به فذكره نحوه.
(٢) صحيح: رواه ابن ماجه فى اللباس (٣٦٣٠) بنفس إسناد المصنف فذكره، والإمام أحمد فى «المسند» (٢/ ٩٠)، من طريق يحيى بن آدم به فذكره. قال البوصيرى فى «الزوائد» (٣/ ١٥٦): هذا إسناد صحيح رواه الترمذى فى الشمائل عن محمد بن عمر به ورواه أحمد فى مسنده من حديث ابن عمر أيضا.
(٣) قال المناوى: هو ابن عبيد الله بن أبى شريك النخعى الكوفى القاضى بواسط ثم الكوفة إذ هو الراوى عن عبيد الله بن عمر، وليس هو شريك بن عبد الله بن أبى عز القاضى كما وهم فيه الشارح، صدوق يخطئ كثيرا ثقة حافظ يغلط، مات سنة ثلاثين ومائتين، وقيل غير ذلك، خرج له الجماعة، وشريك بن عبد الله صدوق يخطئ من الخامسة خرج له الستة وكان ينبغى للمؤلف تمييزه. اه. انظر: جمع الوسائل فى شرح الشمائل مع شرح المناوى (١/ ١١٢).
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) رواه مسلم فى «الفضائل» (٢٣٤٤).
[ ١٠٤ ]
٤٠ - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبى إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«قال أبو بكر: يا رسول الله قد شبت. قال: شيّبتنى هود، والواقعة، والمرسلات، وعمّ يتساءلون، وإذا الشّمس كوّرت».
ــ
٤٠ - (شبت) كان حكمة السؤال عن ذلك، أن مزاجه ﷺ اعتدلت فيه الأمزجة والطبائع الأربعة، وإسدالها مستلزم لعدم الشيب ولو فى أوانه، فكان شيبه بالنظر لذلك، كأنه تقدم على أوانه، فسئل عن حكمته. (هود) بالصرف أى فى سورة هود، وبتركه على أن هذا الاسم علم السورة. (والواقعة) أى لأن هذه السورة من أهوال يوم القيامة وتباين أحوال السعداء والأشقياء، والأمر بالاستقامة، كما أمر مما يليق بعلى كماله، ورفيع جلاله الذى لا يمكن البشر أن يحمله، ومن ثمة لما نزل: اِتَّقُوا اَللهَ حَقَّ تُقاتِهِ (١) ضجّوا حتى نزل: فَاتَّقُوا اَللهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ (٢) ومن غير ذلك، مما لا يستوجب بعضه، إلا ديوان حافل بما يوجب سلطان الخوف والحزن، سيما على أتباعه وأمته لعظم
_________________
(١) صحيح: رواه المصنف فى التفسير (٣٢٩٧)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٠/ ٥٥٤)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٣٣٥)، والبغوى فى شرح السنة (١٤/ ٣٧٢)، وأبو نعيم فى حلية الأولياء (٤/ ٣٥٠)، وكذا فى معرفة الصحابة (١/ ٣٤٠/١)، والحاكم فى المستدرك (٢/ ٣٤٤)، والبيهقى فى الدلائل (١/ ٣٥٨)، كلهم من طريق شيبان به نحوه. ورواه أبو يعلى فى مسنده (١٠٧،١٠٨)، عن عكرمة قال: قال أبو بكر فذكره. قلت: وإسناده ضعيف لانقطاع الصلة بين عكرمة وأبى بكر. والراوى عن أبى بكر هو ابن عباس ﵄. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخارى ووافقه الإمام الذهبى. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/ ٣٧،١١٨)، وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر. وذكره الحافظ العسقلانى فى المطالب (٣٦٥٠)، وعزاه للمصنف فى الشمائل. وقال البوصيرى فى الإتحاف (٢/ ١٧١): رواه أبو يعلى والترمذى فى الشمائل ورواته ثقات.
(٢) سورة آل عمران: آية (١٠٢). وانظر: الدر المنثور (٢/ ٢٨٢)، وتفسير ابن أبى حاتم (٣/ ٧٢٢،٧٢٣).
(٣) سورة التغابن: آية (١٦)، وانظر الدر المنثور (٨/ ١٨٥).
[ ١٠٥ ]
٤١ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بشر، عن على بن صالح، عن أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: قالوا:
«يا رسول الله، نراك قد شبت. قال: قد شيّبتنى هود وأخواتها».
ــ
رأفته، ورحمته بهم، ودوام الفكر فيما يصلحهم، وتتابع الغم فيما يؤلمهم، أو يصدر عنهم، واشتغال القلب والبدن بأحوالهم ومصالحهم الظاهرة والباطنة، وهذا كله مستوجب لضعف قوى البدنية، وضعفها مستلزم لضعف الحرارة الغريزة، وبضعفها يسرع الشيب، ويظهر قبل وقته وأوانه، لكن لما كان عنده ﷺ من انشراح الصدر، واتساع القلب، وتوالى أنوار اليقين والقرب، ما يسليه كل هم وحزن، لم يقدر ذلك، إلا أن يستولى إلا على قدر يسير من شعره الشريف ليكون فيه مظهر الجلال والجمال، وليتبين أن جماله ﷺ غالب على جلاله بل لا نسبة بينهما فى وصفه فى كتابه بالرءوف الرحيم، ولم يوصف بالجبار، إلا فى الزبور، وإشارة إلى ما ذكرته، واستنبطته وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (١).
٤١ - (وأخواتها) لعلها المفصلة فى الحديث السابق، وكأن وجه تخصيص هذه السورة بالذكر مع أنه فى بعض السور غيرها، ما فى بعضها مما مر وزيادة، أنه ﷺ حال إخباره بذلك، لم يكن أنزل عليه مما يشتمل على ما مرّ غيرها.
_________________
(١) إسناده ضعيف، وهو صحيح يشهد له الذى قبله: وعلته: أن على بن صالح متأخر السماع من أبى إسحاق السبيعى، قال أبو عيسى: فى سننه (٥/ ٤٠٢) عقب الحديث السابق: وروى علىّ بن صالح هذا الحديث عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة نحو هذا. وروى عن أبى إسحاق عن أبى ميسرة شيئا من هذا مرسلا، وروى أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق عن عكرمة عن النبى ﷺ نحو حديث شيبان عن أبى إسحاق ولم يذكر فيه عن ابن عباس حدثنا بذلك هاشم بن الوليد الهروى، حدثنا أبو بكر بن عياش اه. قلت: ورواية على بن صالح وصلها الحافظ أبو نعيم ثم قال عقبها: اختلف على أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، وروى عنه عن مصعب بن سعد، عن أبيه، وروى عنه عن عامر بن سعد عن أبى بكر، وروى عنه عن أبى الأحوص عن عبد الله ﵃ اه. وانظر: الصحيحة للشيخ الألبانى حفظه الله (٩٥٥).
(٢) سورة يوسف: آية رقم (٧٦).
[ ١٠٦ ]
٤٢ - حدثنا على بن حجر، قال: أنبأنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط العجلى، عن أبى رمثة التيمى-تيم الرباب-قال:
«أتيت النّبىّ ﷺ ومعى ابن لى. قال: فأريته، فقلت لمّا رأيته: هذا نبىّ الله ﷺ وعليه ثوبان أخضران، وله شعر قد علاه المشيب، وشيبه أحمر».
٤٣ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سريج بن النعمان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: قيل لجابر بن سمرة:
ــ
٤٢ - (إياد) بكسر الهمزة فتحتية، ثم دال مهملة. (لقيط) (١) بفتح فكسر. (رمثة) براء مكسورة فميم ساكنة. (الرباب) (٢) بكسر الراء، وتخفيف الموحدة الأولى، وهم خمس قبائل من جملتهم: تيم، غسلوا أيديهم فى ربب، وتحالفوا عليهم، فصاروا يدا واحدة. (فأريته) أى جعلت. (وله شعر) أى قليل لما مر أن شيبه، لم يبلغ عشرين شعرة. (علاه المشيب) أى صار إليه البياض بأعلى ذلك الشعر القليل أى بمنابته، وما قرب منها. (وشيبه أحمر) أى وذلك البياض صبغ بحمرة، فتوافق ما مر عن ابن عمر «أنه تخالطه حمرة فى أطراف تلك الشعرات» لأن العادة، أول ما يشيب أصول الشعر، دون الشعر، إذا قرب شيبه صار أحمر، ثم أبيض واندفع بهذا التقدير ما لبعضهم هنا من الإشكال، وخلط بعضهم فى الجواب بما لا يجدى.
٤٣ - (مفرق رأسه) الظاهر أنه كما مر، أى مقدمه (إذا ادهن) بفتح الدال وضمها
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأدب (٢٨١٢)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى اللباس (٤٠٦٥)، وكذا فى الترجل (٢٤٠٦)، والنسائى فى الزينة (٨/ ١٤٠)، وفى الكبرى (٩٣٥٦)، وأحمد فى المسند (٢/ ٢٢٧،٢٢٨)، (٤/ ١٦٣)، كلهم من طرق عن إياد بن لقيط به فذكره نحوه.
(٢) صحيح: رواه أحمد فى المسند (٥/ ١٠٤)، من طريق حماد بن سلمة به فذكره.
(٣) وثقه يحيى بن معين، وكذلك النسائى، وانظر: تهذيب الكمال (٣/ ٣٩٨).
(٤) ويقال التميمى، والبلوى، واختلف فى اسمه فقيل: رفاعة بن يثربى، وقيل: يثربى بن رفاعه، وقيل: عمارة بن يثربى، ويثربى بن عوف، وحبان بن وهب، وقيل: حبيب بن حيان، أو ابن حبان، وقيل: خشخاش، انظر فى ترجمته: مسند أحمد (٢/ ٢٢٦)، جامع المسانيد (٤/ ٤٦)، وأسد الغابة (٦/ ١١١،١١٢)، والإصابة (٤/ ٧٠).
[ ١٠٧ ]
«أكان فى رأس رسول الله ﷺ شيب؟ قال: لم يكن فى رأس رسول الله ﷺ شيب إلا شعرات فى مفرق رأسه إذا ادّهن واراهنّ الدّهن».
ــ
أى متدهن لجمعه الشعر، أو لخلطه بالطيب روى مسلم: «كان إذا دهن، لم يتبين» (١) أى الشيب، وإذا أشعث تبين، قال شارحه: لأنه عن الادهان يجمع شعره، ويختفى شيبه لقلته، وعند عدمه يتفرق شعره فيظهر شيبه، ومر ذلك قريبا.
_________________
(١) رواه مسلم فى الفضائل (٢٣٤٤).
[ ١٠٨ ]