٣٦٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال:
«مكث النبىّ ﷺ بمكة ثلاث عشرة، يوحى إليه، وبالمدينة عشرا، وتوفّى وهو ابن ثلاث وستين».
٣٦٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية، أنه سمعه يخطب، قال:
«مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستّين وأبو بكر وعمر ﵄، وأنا ابن ثلاث وستّين سنة».
ــ
(باب ما جاء فى سن رسول الله ﷺ)
٣٦٢ - (ثلاثة عشر سنة): ومن أول الكتاب أن هذا هو الأصح، وأن ما خالفه عن الروايات محمول عليه. (يوحى إليه): أى باعتبار مجموعها، فلا ينافى أن من جملة هذه الثلاث عشرة مدة فترة الوحى، وهى سنتان ونصف سنة. (ثلاث وستين): أى باعتبار هذا هو الأصح أيضا، وأن ما خالفه محمول عليه إلغاء الكسر تارة، وحسابه أخرى.
٣٦٣ - (وأبو بكر وعمر): أى وفاة كل منهما وعمره ثلاث وستون سنة ثم استأنف فقال: (وأنا ابن ثلاث وستين) ثم عاش بعد ذلك، فلم يمت حتى بلغ ثمان وسبعين
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٢١)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى مناقب الأنصار (٣٩٠٢)، ومسلم فى الفضائل (٢٣٥٢)، وأحمد فى مسنده (١/ ٣٧١)، كلهم من طريق روح ابن عبادة به فذكره.
(٢) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٥٣)، بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى الفضائل (٢٣٥٢)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٩٦،٩٧،١٠٠)، كلاهما من طريق شعبة به فذكره.
[ ٥٥٦ ]
٣٦٤ - حدثنا حسين بن مهدى البصرى، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة:
«أنّ النبىّ ﷺ مات وهو ابن ثلاث وستين سنة».
٣٦٥ - حدثنا أحمد بن منيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقى، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عليّة، عن خالد الحذّاء، حدثنى عمارة، قال: سمعت ابن عباس ﵄، يقول:
«توفّى رسول الله ﷺ وهو ابن خمس وستّين».
٣٦٦ - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن أبان، قالا: حدثنا معاذ بن هشام،
ــ
سنة، وقيل: ثمانين سنة، فأرجو اللحوق بهما لموافقتى لهما فى العمر الموافق لعمر رسول الله ﷺ.
٣٦٥ - (عمارة): قيل: سهو وصوابه: عمار، وعمار هذا صدوق وربما أخطأ.
(وابن علية): اسم أمه، وكان يكره هذه النسبة (وهو ابن خمس وستين سنة)، نسبت هذه الرواية إلى الغلط، وعلى تسليم صحتها فقد مر تأويلها، بأن روايتها حسب سنتى الولادة والموت.
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٥٤)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى المغازى (٤٤٦٦)، ومسلم فى الفضائل (٢٣٤٩)، وأحمد فى المسند (٦/ ٩٣)، ثلاثتهم من طريق ابن جريج به فذكره.
(٢) إسناده صحيح، وهو حديث شاذ: رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٥٠)، بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى الفضائل (٢٣٥٣)، من طريق خالد الحذاء به فذكره. قلت: وقد استنكرت هذه الرواية. قال البخارى: رواية ثلاث وستين أكثر، وقال النووى: هى أصحها وأشهرها، وأنكر عروة رواية ابن عباس وقال: إنه لم يدرك النبوة. وقال الحافظ: إن رواية الثلاث والستين موافقة للجمهور.
(٣) إسناده ضعيف: تفرد بإخراجه المصنف هنا فى الشمائل. والحسن البصرى: ثقة فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس (التقريب ١٢٢٧) وقد عنعن =
[ ٥٥٧ ]
حدثنى أبى، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل بن حنظلة:
«أنّ النبىّ ﷺ قبض وهو ابن خمس وستّين سنة».
(قال أبو عيسى: ودغفل لا نعرف له سماعا من النبى ﷺ، وكان موجودا فى زمن النبى ﷺ).
٣٦٧ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، أنه سمعه يقول:
«كان رسول الله ﷺ ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالأدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسّبط، بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفّاه الله تعالى، على رأس ستّين سنة، وليس فى رأسه، ولحيته عشرون شعرة بيضاء».
ــ
٣٦٧ - (عن أنس) إلخ: هو الخبر السابق أول الكتاب بعينه إلا أن الإسناد مختلف.
_________________
(١) = وذغفل: لم تصح له صحبة (التقريب ١٨٢٦). قلت: والحديث شاذ كما بينا فى الحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح: وقد تقدم تخريجه برقم (١).
[ ٥٥٨ ]