٣٨٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن الحارث، أخى جويرية، له صحبة، قال:
«ما ترك رسول الله ﷺ إلا سلاحه، وبغلته، وأرضا جعلها صدقة».
ــ
(باب ما جاء فى ميراث رسول الله ﷺ)
مصدر بمعنى الموروث أى: المخلف من المال، أى: ما جاء فى بيان أنه لا يملك، هذا معنى العنوان كما تدل عليه أحاديث الباب، وبهذا يندفع زعم أنه لا بد فى صحة العنوان من تقدير مضاف أى: ما جاء فى نفى ميراث، وشذ من قال: المراد الموروث هنا العلم أو المال وكأنه غفل عن أن العلم يورث، وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ (١)، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ (٢)، والمال لا يورث، ويلزمه فى نحو حديث: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» أى: فى العلم والمال، وهو خلاف القرآن والإجماع.
٣٨٢ - (جويرية): هى أم المؤمنين، (إلا): الظاهر أن الحصر إضافى لأنه ترك ثياب بدنه، وأمتعة بيته أيضا. ولعل حكمة سكوت الراوى عن هذه كونها حقيرة بالنسبة للمذكورات، فلم يعتد بها، لكن ذكر بعض أهل السير: «أنه ﷺ خلف إبلا كثيرة، وأنه كان له عشرون ناقة يرعونها حول المدينة، ويأتون بألبانها إليه كل ليلة، وكان له سبع معز يشربون لبنها كل ليلة» (سلاحه): أى الذى كان يختص بلبسه من نحو رمح وسيف ودرع ومغفر وحربة (وبغلته): أى البيضاء التى كان يختص بركوبها وهى دلدل.
(وأرضا): لم يضفها إليه كالأولين، لاختصاصهما به دونها، ونفعها كان عاما له ولعياله، وفقراء المسلمين. (جعلها): قيل الضمير للجميع، لئلا يلزم كون السلاح أو
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه البخارى فى الوصايا (٢٧٣٩)، وفى الجهاد (٢٨٧٣)، (٢٩١٢)، وفى الخمس (٣٠٩٨)، وفى المغازى (٤٤٦١)، وكذلك النسائى فى الأحباس (٦/ ٢٢٩)، وفى سننه الكبرى (٦٤٢٢)، وأحمد فى المسند (٤/ ٢٧٩)، كلهم من طريق أبى إسحاق به فذكره.
(٢) سورة مريم: آية رقم (٦).
(٣) ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية (٢/ ١٥٤).
[ ٥٨٩ ]
٣٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال:
«جاءت فاطمة إلى أبى بكر ﵄. فقالت: من يرثك؟ فقال، أهلى، وولدى. فقالت: ما لى لا أرث أبى؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نورث. ولكنّى أعول من كان رسول الله ﷺ يعوله، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق عليه».
ــ
البغلة ميراثا انتهى. وفيه نظر لأن قوله ﷺ: «لا نورث ما تركناه صدقة» صريح فى أنها خلفة تصير صدقة بنفس الموت، وإن لم يتصدق به، فلا يلزم ما ذكر من كون ذلك ميراثا. وعلم من قوله: بنفس الموت. أن معنى قوله: (جعلها صدقة): أنه بين فى حياته أن حكمها كذلك، فإن قلت: إذا كان الضمير للأرض، وحملنا الجعل على حقيقته، فلم خص ذلك بها؟ قلت: لأنها دائمة تبقى إلى يوم القيامة فيدوم ثواب الصدقة بدوامها، بخلاف الآخرين (لا نورث) بسكون الواو وفتح الراء وحكى فتح الواو وكسر الراء، أى: لا يترك ميراثا لأحد، قيل: هذا خطأ رواية لا دراية وبه زعم بعضهم أن الأظهر فى معنى: «لا نورث» قيل: لبقائه على ملكه، وعليه صاحب التلخيص من أئمتنا، وقيل: لمصيره صدقة. وحكى الرويانى وجهين فى أنه يصير وقفا على ورثته وأنه إذا صار وقفا هل هو الواقف. والصواب كما فى زوائد الروضة: الجزم بزوال ملكه، وإنما تركه صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة، وتناقض كلام الرافعى فى الخمس الذى كان له ﷺ ينفق منه على نفسه وعياله فقال فى قسم الفئ:
لم يكن يملكه ولا ينتقل لورثته وقال فى المضايق (١): يملكه، وهو الأصح، والأول مؤول أو ضعيف.
٣٨٣ - (ما لى لا أرث أبى): إنما قالته لأنها سمعت عن أبى بكر أنه. (لا يورث):
فجاءته تستدل عليه، بأنها ترثه قياسا على غيره، إذ الأصل عدم الخصوصية، وعذرها
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى السير (١٦٠٨)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أحمد فى المسند (١/ ١٠) منقطعا عن أبى سلمة، ووصله فى (١/ ١٣)، عن أبى هريرة فذكره مختصرا.
(٢) فى (ش): [الخصائص].
[ ٥٩٠ ]
٣٨٤ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن كثير العنبرى، أبو غسان، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى:
«أنّ العبّاس وعليا جاءا إلى عمر يختصمان، يقول كلّ واحد منهما لصاحبه،
ــ
واضح، فإنه لم يبلغها الحديث الذى ذكره لها أبو بكر، وبفرض أنه لو بلغها، فلعلها تأولت ما تأوله بعض الشافعية، أن الورثة يختصون به وقفا. (لا نورث): أصله لا يورث منا بناء على أنه لا يتعدى إلى المفعول الثانى بنفسه. حذف الجار فاستتر الضمير فى الفعل، وأسند للمتكلم، وجعله بعض اللغويين متعديا إليه بنفسه، وعليه فلا حذف ولا تحويل على الإسناد للغائب إلى المتكلم. والحكمة فى أنهم لا يورثون، أنهم لو ورثوا لربما توهم منهم الرغبة فى الدنيا وجمعها لورثتهم، فيهلك الظّان، وتنفر الناس عنهم، ويقتدون بهم فى جمع الدنيا، أو خشية أن يتمنى بعض ورثتهم موتهم فيهلك.
وقيل: لأنهم لا ملك لهم، وهذا ما قاله بعض الشافعية كما علم مما مر ضعيف جدا، ومر أن المراد ب وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ويَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ إرث النبوة، وعلم الدين، ولهذا قال ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». وأما ما حكى فى تفسيره عن ابن عباس، يرثنى وأخرين: أن المراد يرث مالى، فهو بناء على أن لا نورث، خاص بنبينا ﷺ، والجمهور على خلافه لقوله: نحن معاشر الأنبياء كما يأتى. (أعول) من عال بمعنى أنفق، وفيه رد على من قال: الأفصح: أعال، لأن أعال معناه كثرت عياله، ومنه قوله تعالى: أَلاّ تَعُولُوا: أى تكثر عيالكم انتهى. ولا مانع أن عال مشترك، وهو بمعنى أنفق، إن أريد بالإنفاق. وما يشمل الكسوة ونحوها، وإلا لكان أعول أعم، وعلى كل فإنما جمع بينهما تأكيدا. (من كان. . .) إلخ: قيل: أراد دخول فاطمة فى ذلك، لأنها أفضل أولاده ﷺ، وأحبهن إليه انتهى. وفيه نظر واضح، لأن المراد هنا ليس على الأفضلية، بل على أنه ينفق على من كان ﷺ ينفقه، ومن المعلوم، أن نفقة فاطمة ﵂، إنما كانت على علىّ ﵁ لا عليه ﷺ.
٣٨٤ - (البحترى): بالحاء المهملة منسوب إلى البحتر وهو حسن المشى. (أنت كذا
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه أبو داود فى الخراج (٢٩٧٥)، من طريق شعبة به فذكره.
[ ٥٩١ ]
أنت كذا، أنت كذا. فقال عمر لطلحة، والزّبير، وعبد الرّحمن بن عوف، وسعد: نشدتكم بالله، أسمعتم رسول الله ﷺ يقول: كلّ ما لنبى صدقة، إلا ما أطعمه، إنّا لا نورث، وفى الحديث قصة».
٣٨٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة:
«أنّ رسول الله ﷺ قال: لا نورّث، ما تركنا فهو صدقة».
ــ
أنت كذا): لم يقع من أحدهما سب الآخر، وإنما المراد: أنت لا تستحق الولاية على هذه الصدقة ونحو ذلك، مما يذكر المخاصم لمخاصمه، فى رد حجته، من غير شتم ولا سب، فقول شارح: هذا كناية عما وقع بينهما من السب والشتم، ليس فى محله.
(نشدتكم بالله): أى سألتكم وأقسمت عليكم به، ويجوز تعديته للثانى متضمنة معنى:
ذكرتكم كل مال نبى، كل هذا إنما يفيد العموم فى إفراد مال النبى الواحد لا فى إفراد الأنبياء، لكن الرواية الأخرى الصحيحة: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» تبين أن المراد العموم فى المضاف والمضاف إليه (إلا ما أطعمه الله): وفى أخرى: «أطعمه» بضم الهمزة أى: أنا لكونى المتصرف فى أموال المسلمين، وضمير أطعمة عائد للنبى ﷺ أو لله أى:
إلا ما نص على أنه يأكل منه كعامله وزوجاته. (قصة): وسيأتى محلها.
٣٨٥ - (ما): موصولة. (تركنا): صلة، والعائد محذوف، أى: تركناه. (فهو صدقة): خبر ما، وهو جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: إذا لم تورثوا فما يفعل بما خلفتموه؟ فأجاب بقوله فهو صدقة، وهذه الرواية تبين أن صدقة فى رواية: «ما تركنا صدقة» مرفوعة خبر ما أيضا. وأن قول الشيعة، أن ما نافية، وصدقة مفعول تركنا بهتان وزور. نعم على أنها موصولة. قيل: روى بالنصب بناء على أنها مفعولة، والخبر محذوف أى: الذى تركناه مبذول صدقة.
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه البخارى فى الفرائض (٦٧٢٧)، ومسلم فى الجهاد والسير (١٧٥٨)، وأبو داود فى الإمارة، (٢٩٧٦)، (٢٩٧٧)، والنسائى فى الكبرى (٦٣١١)، وأحمد فى المسند (٦/ ١٤٥، ٢٦٢)، كلهم من طرق عن الزهرى به فذكره. قلت: وفى الباب: عن عمر بن الخطاب، وأبى بكر الصديق وعائشة ﵃ فى الصحيحين وغيرهما.
[ ٥٩٢ ]
٣٨٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال:
«لا يقسم ورثتى دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائى، ومؤونة عاملى، فهو صدقة».
ــ
٣٨٦ - (لا تقسّم): رواية مسلم: «لا يقسم» وهو نفى لا نهى، لأن المنهى عنه شرطه الإمكان ووارث النبى ﷺ غير ممكن فيتمحض هذا للإخبار بأنهم لا يقتسمون شيئا لأنه لا يورث، ورثنى: أى من يصلح لوراثتى لو أمكنت. (دينارا ولا درهما): نكتة التقييد بهما، التنبيه على أن ما فوقهما أولى بذلك، وهذا عام فى الأنبياء كما تقرر، وخالف الحسن البصرى، فقال: يختص بنبينا لقوله تعالى: يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وهى وراثة مال، لا نبوة، وإلا لم يقل: وَإِنِّي خِفْتُ اَلْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي إذ لا يخافهم على النبوة. وصوب الجمهور خلاف قوله لخبر النسائى: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث» والمراد وراثة النبوة كما تقدم، دون حقيقة الإرث، بل قيامه مقامه، وحلوله مكانه، وعليه فإنما خاف من استيلاء الموالى على مرتبته الظاهرة بالقهر والتغلب، نقله النسائى. قال ابن عيينة: كن فى معنى المعتدات لحرمة النكاح عليهن أبدا، فجرت لهن النفقة. وقيل: لا عدة لهن، لأنه ﷺ حى فى قبره وكذلك الأنبياء، ويؤيده ما مر عن صاحب التلخيص.
وقد نقل إمام الحرمين عنه: أما خلافة ما بقى على ما كان فى حياته فكان ينفق منه أبو بكر على أهله وخدمه، وكان يرى أنه باق على ملكه، فإن الأنبياء أحياء، وقصته أن حياتهم زائدة على حياة الشهداء، فإنها قد تعطى بعض أحكام الدنيا. وقد صح أن الأنبياء يحجون ويلبون، فأعمالهم ليست بتكليفية، بل يتلذذون بها، ومن ذلك سجوده ﷺ وقت الشفاعة، ولا ينافى ذلك إطلاق الكتاب والسنة والإجماع الموت عليه ﷺ.
قال السبكى: لأنه أحيى بعده، وعليه فانتقال الملك مشروط بموت مستمر، وقد ثبت أن أجسام الأنبياء لا تبلى، وأن الروح تعود للجسد فى سائر الموتى، وإنما النظر فى استمرارها فى البدن وفى الأجساد هل يصير حيا كهو فى الدنيا أو حيا بدون روح، وهى
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه البخارى فى الوصايا (٢٧٧٦)، ومسلم فى الجهاد (٣/ ١٣٨٢) رقم (١٧٦٠)، وأبو داود فى الإمارة (٢٩٧٤)، ومالك فى الموطأ (٢/ ٧٥٨)، وأحمد فى المسند (٢/ ٢٤٢،٣٧٦)، كلهم من طرق عن الزهرى به فذكره.
[ ٥٩٣ ]
٣٨٧ - حدثنا الحسن بن على الخلال، حدثنا بشر بن معمر، قال: سمعت مالك بن أنس، عن الزهرى، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال:
«دخلت على عمر، فدخل عليه عبد الرّحمن بن عوف، وطلحة، وسعد، وجاء علىّ والعبّاس يختصمان، فقال لهم عمر: أنشدكم بالذى بإذنه تقوم السّموات والأرض. أتعلمون أنّ رسول الله ﷺ قال: لا نورّث، ما تركنا صدقة، فقالوا: اللهمّ نعم»، وفى الحديث قصة طويلة.
ــ
حيث شاء الله، فإن ملازمة الحياة لها أمر عادى، فالعقل يجوز خلاف ذلك، فإن صح به سمع اتبع، وقد ذكره جماعة من العلماء، ويشهد له صلاة موسى فى قبره، فإن الصلاة تستدعى جسدا حيا، وكذلك صفات الأنبياء المذكورة ليلة الإسراء، كلها صفات للأجساد، ولا امتناع من أنها حياة حقيقية، وإن لم يحتج إلى نحو طعام، وأما نحو العلم والسماع فثابت لهم، بل لسائر الموتى بلا شك. (ومؤنة عاملى): هو الخليفة بعده، وقيل: هو القائم على الصدقات، والناظر فيها، وقيل: كل عامل للمسلمين، إذ هو عامل له ﷺ، وهو نائب عنه فى أمته، وكان ﷺ ينفق على أهله من صفاياه، كأموال بنى النضير وفدك، والباقى يصرفه للمسلمين، ثم وليها أبو بكر ﵁، ثم عمر ﵁، فإنها كذلك، فلما آلت لعثمان أقطعها لاستغنائه عنها أقاربه، فلم تزل فى أيديهم، حتى ردها عمر بن عبد العزيز ﵁.
٣٨٧ - (أنشدكم): أسألكم وأقسم عليكم، من النشد وهو رفع الصوت. (بإذنه):
بإرادته وقدرته. (وفى الحديث قصة طويلة): بسطها مسلم فى صحيحه فى أبواب التى لا تحتملها هذه العجالة. وقد استوفينا الكلام على ما وقع لفاطمة ﵂ مع أبى
_________________
(١) إسناده صحيح: رواه الترمذى فى السير (١٦١٠)، بسنده ومتنه سواء ورواه البخارى فى الجهاد (٢٩٠٤)، وفى المغازى (٤٠٣٣)، مطولا، ورواه مسلم فى الجهاد (١٧٥٧)، وأبو داود فى الإمارة (٢٩٦٣)، وأحمد فى المسند (١/ ٢٥،٤٨،١٦٢،١٦٤،١٧٩،١٩١،٣٣٣،٤٢٥)، والنسائى فى الكبرى (٦٣٠٧)، (٦٣٠٨)، (٦٣٠٩)، (٦٣١٠)، كلهم من طرق الزهرى به فذكره تاما ومختصرا، ورواه النسائى فى الفىء (٧/ ١٣٦)، وفى الكبرى (٤٤٥٠)، من طريق عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس به فذكره.
[ ٥٩٤ ]
٣٨٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عائشة، قالت:
«ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما، ولا شاة ولا بعيرا».
قال: وأشكّ فى العبد والأمة.
ــ
بكر، ولعلى والعباس مع عمر ﵃ فى كتابى الصواعق المحرقة، فاطلبه فإنك تنجو به عن ضلالات وقع فيها المبتدعة، وعمايات خذل بها من أضله الله ووضعه.
٣٨٨ - (قال): أى زر بن حبيش.
_________________
(١) إسناده حسن: من أجل عاصم بن بهدلة القارئ، وهو حسن الحديث. ورواه ابن حبان فى صحيحه (٦٦٠٦)، والبيهقى فى دلائل النبوة (٧/ ٢٧٤)، كلاهما من طرق عن عاصم به فذكره والحديث رواه أيضا مسلم فى الوصية (١٦٣٥)، وأبو داود فى الوصايا (٣٨٦٣)، والنسائى (٦/ ٢٤٠)، وابن ماجه (٢٦٩٥)، وابن سعد فى الطبقات (٢/ ٢٦٠)، والبغوى فى شرح السنة (٣٨٣٦)، (٣٨٣٧)، وابن حبان (٦٣٦٩)، والبيهقى فى الدلائل (٧/ ٢٧٣)، وفى السنن (٦/ ٢٦٦)، كلهم من طرق عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة، عن عائشة به فذكره نحوه.
[ ٥٩٥ ]