والأمر بالتكليف هو استدعاء الطاعة بالانقياد للفعل واختلفوا في اقتران الإرادة به هل يكون شرطا في صحته، فذهب الأشعري إلى أن الإرادة غير معتبرة فيه ويجوز أن يأمر بما لا يريده ويكون أمرا كالذي يريده، وذهب المعتزلة إلى أنه لا يكون أمرا إلّا بالإرادة، فإن لم تعلم إرادته لم يكن أمرا. واختلفوا هل تعتبر إرادة الأفراد إرادة المأمور به فاعتبر بعضهم إرادة الأمر المنطوق به واعتبر آخرون منهم إرادة الفعل المأمور به والذي عليه جمهور الفقهاء أن الأمر دليل على
_________________
(١) سورة القيامة الآية (٣٦) .
[ ٣١ ]
الإرادة وليست الإرادة شرطا في صحة الأمر. وإن كانت موجودة مع الأمر فيستدل بالأمر على الإرادة ولا يستدل بالإرادة على الأمر.