والوجه الخامس: من إعجازه ما جمعه القرآن من علوم لا يحيط بها بشر
_________________
(١) سورة القصص الآية (٧) .
[ ٧٨ ]
ولا تجتمع في مخلوق فلم يكن إلّا من عند الله المحيط بكل شيء علما حتى علمه من لم يكن به عالما.
فإن قيل: فضل العلم لا يكون إعجازا في النبوّات لأن العلماء قد يتفاضلون ولا يكون للأفضل إعجاز على المفضول فعنه جوابان:
أحدهما: أن التفاضل في العلم موجود والإحاطة بجميع العلوم مفقودة «١٠» .
والثاني: أن ظهور العلم فيمن يتعاطاه ليس بمعجز لظهوره من جهته وظهور العلم فيمن لم يتعاطه معجزا لظهوره من غير جهته وقد كان أميا من أمة أميّة لم يقرأ كتابا ولم يتعاط علما فصار ما أظهر معجزا.