والوجه الخامس عشر: من إعجازه أن مكثر تلاوته لا يزاد به فصاحة وإن ازداد بغيره من فصيح الكلام لخروجه عن طباع البشر فمازجها فصار أسلوبه معجزا في الحالين وعلى كلا الوجهين.
فإن قيل: ما لا يؤثر في الطباع ناقص عن الكمال فكيف يوصف بالكمال، فعنه جوابان:
أحدهما: أن كماله فيه فلم تعديه.
والثاني: أن كماله يوجب المنع من تساويه.
[ ٨٥ ]