أحدها: أسكن في كل سماء ملائكتها.
والثاني: خلق في كل سماء ما أودعه فيها من شمس وقمر ونجوم.
والثالث: أوحى إلى أهل كل سماء من الملائكة ما أمرهم به من العبادة ثم خلق الأرض والجبال في يوم الثلاثاء والأربعاء وخلق ما سواهما من العالم في يوم الخميس والجمعة.
والثالث: وهو قول آخرين أنه خلق السماء دخانا قبل الأرض ثم فتقها سبع سموات بعد الأرض لقول الله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا «٧» فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أي أعطيا الطاعة في السير المقدر لكما باختيار أو إجبار قاله سعيد ابن جبير.
والثاني: أخرجا ما فيكما طوعا أو كرها.
والثالث: كونا كما أردت أن تكونا، وفي قولهما ذلك وجهان:
أحدهما: أن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما.
والثاني: أنه خلق فيهما كلاما نطق بذلك.
قال أبو النضر السكسي: فنطق من الأرض موضع الكعبة ونطق من السماء «٨» بحيالها فوضع الله فيها حرمة.