تولى الماوردي القضاء في أكثر من بلد وقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه أنه تولى القضاء في «أستوا» وهي حسب قوله كورة من نواحي نيسابور تضم ثلاثا وتسعين قرية ومركزها مدينة خيبوشان.
اختير سفيرا بين قادة الدولة العباسية وآل بويه بين سنة ٣٨١ هـ.
و٤٢٢ هـ في عهد الخليفة القادر بالله.
طلب جلال الدولة بن بويه في سنة ٤٢٩ هجرية من الخليفة أن يضيف إلى ألقابه لقب ملك الملوك «شاهنشاه» وهو اللقب الذي كان يحمله ملوك الفرس المجوس قبل الفتح الإسلامي فاختلف فقهاء بغداد في جواز التلقب بهذا اللقب فمنهم من وافق مسايرة لبني بويه ومنهم مسايرة للخليفة ومنهم من تحرج من الأمر وخاف من ذوي السلطان فلم يقل بهذا الأمر بنفي أو إيجاب، أما الماوردي فقد أفتاها صريحة بأنه لا يجوز وتخلى عن صداقته ومودته لجلال الدولة
[ ٨ ]
فأرسل إليه وقال له: «أنا أتحقق أنك لو حابيت أحدا لحابيتني لما بيني وبينك وما حملك إلّا الدين، فزاد بذلك محلك عندي» .
وقد تنقل الماوردي بين كثير من البلاد ثم انتهى به المطاف في بغداد فعلم بها الفقه والحديث وتفسير القرآن والأصول والفروع والآداب.