ومن صحة الأمر أن يكون بما لا يمنع منه العقل فإن منع منه العقل لم يصح الأمر به لخروج التكليف عن محظورات العقول واختلف هل يعتبر صحته بحسنه في العقل فاعتبره فريق وأسقطه فريق. وإذا لم يكن يستوعب نصوص الشرع قضايا العقول كلها جاز العمل بمقتضى العقل فيها واختلف في إلحاقها بأحكام الشرع فألحقها فريق بها وجعلها داخلة فيها لأن الشرع لا يخرج عن مقتضاها وأخرجها فريق منها وإن جاز العمل بها كالمشروع لأن الشرع مسموع والعقل متبوع.