لقد ألف الماوردي في كثير من أبواب العلوم لكن ما وصل إلينا منها هو إثني عشر كتابا لا غير ما لم تكشف الأبحاث الحديثة عن المخطوطات عن كتب سواها ما تزال غارقة خلف أبواب المكتبات الخاصة، أما الكتب التي وصلت إلينا فهي:
١- كتاب «النكت والعيون» غير مطبوع، ونسخه الموجودة والمعروضة هي:
أ- نسخة جامع القرويين بفاس في المغرب.
ب- نسخة مكتبة قليج علي في اسطنبول.
ج- نسخة مكتبة كوبريلي.
د- نسخة مكتبة رمبول في الهند.
٢- كتاب «الحاوي الكبير»: وهو موسوعة في عشرين جزءا وكلها في فقه الشافعية، لكن أجزاءه المختلفة ما زالت مخطوطة ومتفرقة بين المكتبات المنتشرة في الشرق والغرب وتعمل الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية على لمّ شعثه إن بشراء هذه الأجزاء المخطوطة أو بتصويرها حيث وجدت. وتسمية المؤلف لهذا الكتاب بكتاب «الحاوي الكبير» يعني للقارىء وجود كتاب آخر له في نفس الموضوع يسمى «الحاوي الصغير» ولعله الإسم الأصلي أو الإسم الأول لكتاب آخر سنتحدث عنه هو كتاب «الإقناع» .
لقد قدر المؤلف عدد أوراق كتاب الحاوي الكبير بأربعة آلاف ورقة وهو كتاب في فقه الشافعية يتعرض لكل مسائل الفقه الإسلامي.
[ ٩ ]
٣- كتاب «الإقناع»: وهو مختصر كتاب «الحاوي الكبير» ولكنه كتاب صغير جدا لا يزيد على الأربعين ورقة وقد قدمه إلى الخليفة القادر بالله الذي قدره وأثنى عليه، وقد قال ياقوت في كتابه «إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب»: «قرأت في مجموع لبعض أهل البصرة: تقدم القادر بالله إلى أربعة من أئمة المسلمين في أيامه في المذاهب الأربعة أن يصنف له كل واحد منهم مختصرا على مذهبه، فصنف له الماوردي «الإقناع»، وصنف له أبو الحسين القدوري مختصره المعروف على مذهب أبي حنيفة، وصنف له أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن نصر المالكي مختصرا آخر، ولا أدري من صنف له على مذهب أحمد وعرضت عليه، فخرج الخادم إلى أقضى القضاة الماوردي وقال له: حفظ الله عليك دينك كما حفظت علينا ديننا» . وقد روى أيضا ياقوت عن نفس المجموع المذكور آنفا قول صاحب المجموع عن الماوردي: «كان أقضى القضاة ﵀ قد سلك طريقة في ذوي الأرحام: يورث القريب والبعيد بالسوية، وهو مذهب لبعض المتقدمين، فجاءه يوما الشّينيزي في أصحاب القماقم، فصعد إليه المسجد، وصلّى ركعتين، والتفت إليه فقال له: أيها الشيخ اتبع ولا تبتدع. فقال: بل أجتهد ولا أقلد، فلبس نعله وانصرف» .
٤- كتاب «أعلام النبوة»: وتوجد نسخته المخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم ٦ ش علم الكلام.
٥- كتاب «أدب القاضي»: غير مطبوع وتوجد نسخته المخطوطة في مكتبة السليمانية في اسطنبول.
٦- كتاب «الأحكام السلطانية»: وهو أشبه بدستور لدولة إذ يضم بين صفحاته أسس قيام الدولة وشروط استحقاق الخلافة وصفات الخليفة وسلطات هذا الخليفة التي يتصرف من خلالها والأمور التي يحق له أن يتصرف بها، كما يتحدث عن الوزارة والقضاء والعقوبات والحدود والحسبة والجزية وكل تفريعاتها مع أصولها في الدين.
والماوردي على ما يبدو أول من ابتكر هذا الموضوع وجعله مادة لكتاب إذ
[ ١٠ ]
لم يسبقه أحد بجعل شؤون الدولة موضوعا لتأليف مستقل. إن المرجح أن الماوردي خلال جمعه وإعداده لكتاب الحاوي الكبير وهو الكتاب الذي سبق أن ذكرناه وذكرنا أنه في فقه الشافعية قد وجد أن هذه المادة يمكن أن تستقل في كتاب خاص بها رغم وجودها مبثوثة في مختلف كتب الفقه وأجزاء موسوعته «الحاوي الكبير» . لقد تحدث المستشرقين عن أبي الحسن الماوردي كثيرا وخصوصا عن كتابه هذا الذي اعتبروه نظرية الماوردي في الخلافة الإسلامية» .
٧- كتاب «تسهيل النظر وتعجيل الظفر»: وهو كسابقه كتاب في السياسة والحكومة وما زال مخطوطا لم يطبع.
٨- كتاب «نصيحة الملوك»: وهو كتاب سياسي آخر ما زال غير مطبوع ومن نسخه المخطوطة المعروفة نسخة مكتبة باريس.
٩- كتاب «قوانين الوزارة وسياسة الملك»: وقد طبع في «دار العصور» في مصر سنة ١٩٢٩ ميلادية وأسماه الناشر أدب الوزير وهو أيضا كتاب في علم السياسة والاجتماع وهو من كتب الماوردي التي ترجمت إلى عدد من اللغات الأوروبية وخصوصا الألمانية والفرنسية بعد أن ترجمت أصلا في الفترات السابقة إلى اللغة اللاتينية وكانت مرجعا في علم السياسة والاجتماع وأصول الحكم وعلاقة الحاكم بالمحكومين.
١٠- كتاب «الأمثال والحكم»: وقد جمع فيه ثلاثمائة حديث وثلاثمائة حكمة وثلاثمائة بيت في الشعر وقسمها على عشرة فصول. ونسخته المخطوطة موجودة في مكتبة مدينة ليدن.
١١- كتاب «البغية العليا في أدب الدين والدنيا»: وهو الكتاب الذي عرف باسم «أدب الدنيا والدين» وهو ما بين أيدينا.
١٢- كتاب «في النحو»: لم نقع له على نسخة مخطوطة وإنما عرفناه من خلال معجم ياقوت الحموي الذي ذكره في ترجمته للمؤلف إذ قال: «وله تصانيف حسان في كل فن منها: كتاب في النحو، رأيته في حجم الإيضاح أو أكبر» .
[ ١١ ]
قالوا عنه: