لقد سمع الماوردي الحديث عن جماعة من شيوخ البصرة كان أبرزهم:
محمد بن عدي بن زحر المقري.
الحسن بن علي بن محمد الجبلي.
جعفر بن محمد بن الفضل البغدادي.
محمد بن المعلى الأسدي.
الفضل بن الحباب الجمحي.
[ ٧ ]
كما أخذ الفقة عن عدد من المشايخ كان أشهرهم:
أبو القاسم عبد الواحد بن محمد الصميري القاضي.
وفي بغداد أخذ الفقه عن الشيخ أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني، كما أخذ عن الكثيرين سواهم في مختلف العلوم الإسلامية والعربية وإن كانت كتب التاريخ لم توصل إلينا أسماء أساتذته في هذه العلوم لأن أرفع العلوم شأنا هو الفقه والحديث إنما ينضح في أسطر وصفحات كتبه ما ارتوى به في علوم الأدب واللغة والفلسفة مما يوضح لنا بما لا يقبل الشك بأنه قد اضطلع بهذه العلوم كأهلها، كيف لا والعصر الذي عاش فيه كان عصر العلوم الموسوعية والعلماء الموسوعيون الذين لا يعتبر واحدهم عالما حتى يتبحر في كل أنواع العلوم والفنون التي عرفها عصره، والماوردي لا يمكن أن يختلف في هذا عن سائر علماء عصره، وكما ذكرنا فإن كتبه التي وصلت إلينا وإن لم تصلنا كلها فهي تثبت لنا أنه اغترف منها ما سمح له حظه وعمره وسعيه إليها أن يغترف.