وأنكر فريق من الأمم نبوّات الرسل وهم فيها ثلاثة أصناف:
أحدها: ملحدة دهرية يقولون بقدم العالم وتدبير الطبائع فهم بإنكار المرسل أجدر أن يقولوا بإنكار الرسل.
[ ٣٥ ]
والصنف الثاني: براهمة موحدة «١» يقولون بحدوث العالم ويجحدون بعثة الرسل ويبطلون النبوات وهم المنسوبون إلى بهر من صاحب مقالتهم وشذ فريق منهم فادعى أنه آدم أبو البشر ومنهم من قال هو إبراهيم ومن قال من هذه الفرقة الشاذة منهم أنه أحد هذين أقر بنبوتهما وأنكر نبوّة من سواهما وجمهورهم على خلاف هذه المقالة في اعتزائهم لصاحب مقالتهم وإنكار جميع النبوّات عموما.
والصنف الثالث: فلاسفة لا يتظاهرون بإبطال النبوّات في الظاهر وهم مبطلوها في تحقيق قولهم، لأنهم يقولون أن العلوم الربانية بعد كمال العلوم الرياضية من الفلسفة والهندسة ليضعها من كملت رياضته إذا كان عليها مطبوعا.