ومن ذلك قوله لعدي بن حاتم: «كَيف بك إذا خَرجتْ الظَّعِينَةُ من أقصى قصور اليمن، إلى قصور الحِيرَةِ لا تخاف إلا الله»، قال عدي: قلت: يا رسول الله، كيف بِطَيِّئٍ ومَقَانِبِهَا؟ قال: «يكفيها الله طَيِّئًا وما سواها».
وقد وجدنا ذلك كما ذكر، بعد أن كان لا يستطيع أن يمر بالناحية أحد؛ لقلة الماء وطلب الأعراب، وقد تقدمت كتب الله تعالى بمثل قوله.
[ ٢٣٦ ]
قال شعيا: «وتشق في البادية مياه، وسواق في الأرض والفلاةُ، وتكون الفيافي والأماكن العطاش ينابيع ومياهًا، وتصير هناك محجة وطريق الحرام، ويقال أنه لا يمر به أنجاس الأمم، والجاهل به لا يضل هناك، ولا يكون به سباع، ويكون ممر المخلصين».