ومن ذلك قوله - ﵁ - لأبي عمرو النخعي، وقد قص عليه رؤيا رآها، ومنها: «رأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي؛ يقال له: عمرو، ورأيتها تقول: لظى لظي، بصيرٌ وأعمى، أطعموني أكلكم كلكم، أهلكم ومالكم»، فقال رسول الله: «تلك فتنةٌ تكون في آخر الزمان»، قال أبو عمرو: «وما الفتنة يا رسول الله؟» قال:
[ ٢٣٧ ]
«يقتل الناس إمامهم، ثم يشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أطباق الرأس، يحسب المسيء أنه محسن، ودم المؤمن عند المؤمن أحَلُّ من شرب الماء».
وقد رأينا مصداق ذلك مثل قتل المتوكلِ؛ جعفر بن المعتصم، يدلك على ذلك قوله: «فتنة تكون في آخر الزمان»، [وقبله كان أول الفتنة، ونحن في آخر الزمان].