«إن الفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي باسمي، هو يعلمكم كل شيء، وقال: إني سائل أبي أن يبعث إليكم بارقليط آخر، يكون معكم إلى الأبد، وهو يعلمكم كل شيء».
وفي حكاية أخرى:
«ابن البشر ذاهب والبارقليط من بعده، يجني لكم الأسرار ويفسر لكم كل شيء، وهو يشهد لي كما شهدت له، فإنّي أجيئكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل».
وهذه الأشياء على اختلافها متقاربة، وإنما اختلفت لأن من نقل الإنجيل عن المسيح من الحواريين عدة، والبارقليط هو بلغتهم: لفظ من الحمد، إما أحمد، وإما محمود، وإما محمد، وما أشبه ذلك.
[ ١٧٣ ]
وهو في الإنجيل الحبشي، أو الرومي: «بن نعطيس»، فمن هذا الذي هو روح الحق الذي لا يتكلم إلا بما يوحى إليه؟ ومن العاقب للمسيح، والشاهد له بأنه قد بلَّغ؟
ومن الذي أخبر بالحوادث في الأزمنة مثل: «خروج الدجال»، و«ظهور الدابة»،
[ ١٧٤ ]
و«طلوع الشمس من مغربها»، وأشباه هذا؟ وبالغيوب من أمر القيامة والحساب، والجنة والنار، وأشباه ذلك، مما لم يُذكر في التوراة والإنجيل والزبور؛ غير [١٣١/أ] نبينا محمد.