قال شعيا عن الله: «عبدي الذي سرت به نفسي».
وترجمه آخر قال: «عبدي خيرتي، رضا نفسي أفيض عليه روحي».
وترجمه آخر، فقال: «أُنزل عليه وحي، فيظهر في الأمم عدلي، ويوصي الأمم بالوصايا، لا يضحك ولا يسمع صوته في الأسواق، ويفتح العيون العور، ويسمع الآذان الصم، ويحيي القلوب الغُلف، وما أعطيه لا أعطي غيره، أحمد يحمد الله حمدًا
[ ١٦٦ ]
حديثًا، يأتي من أقصى الأرض، يفرح البرية وسكانها، ويهللون الله على كل شرف، ويكبر فيه على كل رابية».
وزاد آخر في الترجمة: «لا يضعف ولا يغلب ولا يميل إلى اللهو، ولا يُسمع في [١٢٩/ب] الأسواق صوته، ولا يذل الصالحين الذين هم كالقصبة الضعيفة؛ على تقوى الصديقين، وهو ركن للمتواضعين، وهو نور الله الذي لا يطفأ ولا يخصم، حتى تثبت في الأرض حجتي ويقطع به العذر، وإلى توراته تنقاد الجن».
وهذا إفصاحٌ باسمه وبصفاته؛ فإن قالوا أي توراة له قلنا: أراد أنه يأتي بكتاب يقوم مقام التوراة لكم.
ومثل هذا حديث كهمس، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن كعب قال: «شكا بيت المقدس إلى الله الخراب، فقيل له: لأبدلنك توراة محدثة، وعمالًا محدثين، يزفون بالليل زفيف النسور، وينتحبون عليك كما تحن الحمامة على بيضها، ويملؤونك لي خدودًا سجودًا».
[ ١٦٧ ]