يَلبَسُ ما مِنَ الثيابِ وَجَدَا مِنَ الإزارِ، والقَمِيصِ، والرِّدَا
وبُرْدَةٍ، وشَمْلَةٍ، وَحِبَرَهْ وَجُبَّةٍ، أو فقُبَاءٍ حَضَرَهْ «١»
لَبِسَ أيْضًا حُلَّةً حمراء فزادها بحسنه سناء «٢»
وربَّما ارتَدَى الكِسَاءَ وَحْدَهْ ليْسَ عَليهِ غَيرُهُ، لَمْ يعدُهْ
وربَّمَا كانَ الإزارُ وَحدَهُ ليسَ عليه غيره بعقده «٣»
وربَّما كانَ عليهِ مَرْطُ مُرَحَّلٌ، يَقْنَعُ لا يَشْتَطُّ «٤»
وربَّما صَلَّى بِثَوْبٍ وَاحِدِ مُلْتَحِفًا بهِ بِغيرِ زَائدِ
لا يُسْبِلُ القَميصَ والإزَارَا بل فَوقَ كَعبَيْهِ هُمَا اقْتِصَارا
بل رُبَّما كانَا لنصف السّاق تَواضُعًا لِرَبّهِ الخَلاقِ
يَلْبَسُ ثَوبَهُ منَ المَيامِنِ ونَزْعُهُ بالعَكْسِ؛ للتَّيَامُنِ
كانتْ لهُ مِلحَفَةٌ مَصبُوغَةُ بزعفران أو بورس «٥» ينبت
_________________
(١) الشملة: كساء من صوف أو شعر يتغطى به. الحبرة: ثوب من قطن أو كتان مخطط كان يصنع باليمن. القباء: ثوب يلبس فوق الثياب.
(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (م) وهامش (أ): (نسخة: بهاء) .
(٣) كذا في (أ) وهامش (ج) أي: يربطه بعقد يعقد بها، وفي (ج) و(د): (يعقده) .
(٤) مرط: ثوب غير مخيط من صوف يؤتزر به. مرحّل: منقوش عليه تصاوير. يشتط: يجاوز القدر المحدود.
(٥) الورس: نبات كالسمسم يصبغ به.
[ ٨٧ ]
يَقولُ عندَ اللُّبْسِ باللسَانِ: الحمدُ لله الذي كَسَاني
ما يَستُرُ العَورَةَ مِنْ لِبَاسِ معَ التَّجَمُّلِ بهِ في النَّاسِ
ويَصْعَدُ المِنبَرَ إذْ يَشَاءُ بِرَأسِهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ «١»
ونَعْلُهُ الكَريمَةُ المَصُونَهْ طُوبى لمَنْ مَسَّ بِها جَبِينَهْ
لهَا قِبَالانِ بِسَيْرٍ وَهُمَا سِبْتِيَّتَانِ سَبَتوا شَعْرَهُمَا «٢»
وطُولُهَا شِبْرٌ وإصْبَعَانِ وعَرْضُها مِمَّا يَلي الكَعبَانِ «٣»
سَبْعُ أصَابِعَ، وبَطْنُ القَدَمِ خَمْسٌ، وفَوقَ ذا فَسِتٌّ فاعلَمِ
وَرَأْسُهَا مُحَدَّدٌ، وعَرْضُ مَا بَينَ القِبَالَينِ اصْبَعَانِ، اضبِطْهُمَا
وهَذهِ تِمثَالُ تِلكَ النَّعْلِ ودورهَا، أكْرِمْ بها من نعل
_________________
(١) دسماء: سوداء.
(٢) قبالان- تثنية قبال- وهو: الزمام الذي بين الإصبع الوسطى والتي تليها. سبتيتان- تثنية سبتية- وهي: المصنوعة من جلود البقر المدبوغة، سميت بذلك لأن شعرها سبت؛ أي: حلق.
(٣) في هامش (ب): (هذا على لغة، والله أعلم، ولو قال شيخنا: «وطولها شبر مع اصبعين» بالنقل؛ أي: ترك همزة «إصبع» وتحريك العين.. من «مع» كان موزونا، ويقول في النصف الثاني: «الكعبين» كان أحسن ولم تكن فيه ضرورة) .
[ ٨٨ ]