ولد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبع مئة بمنشيّة المهراني على شاطىء النّيل، من أبوين صالحين عابدين، وتوفي والده وهو في الثّالثة من عمره.
حفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان، و«التّنبيه»، وأكثر «الحاوي»، و«الإلمام»، وكان أوّل اشتغاله في علم القراآت، ونظر في الفقه وأصوله، وتقدّم فيهما بحيث كان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه ويصغي لمباحثه.
ثمّ أقبل على علم الحديث بإشارة من العزّ ابن جماعة، فأخذ عن علماء بلده، ثمّ سافر لطلب الحديث في بلاد الشّام وغيرها. وكان كثير الحجّ والمجاورة بمكّة المكرّمة، واجتهد ونسه وقرأ وسمع حتّى صار حافظ الوقت كما قال عنه أقرانه.