ما سبق وأمثاله- وهو كثير «يحفز الهمم ويحرك العزائم إلى حفظ القران، واستظهاره والمداومة على تلاوته» «٤» فضلا عن تعلم شيء منه.
_________________
(١) انظر: حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (١/ ١٤٠)، مرجع سابق.
(٢) الفتاوى الكبرى (١/ ٢١٢) .
(٣) بريقة محمودية (١/ ٢٤٥)، مرجع سابق.
(٤) مناهل العرفان (١/ ٢٠٧)، مرجع سابق.
[ ٧٧ ]
وكان تعلم القران هو الأصل، بل هو بدهية إسلامية في مجتمع المسلمين، ويظهر هذا من قول عمر ﵁: تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القران «١»، فجعل تعلم القران هو الأصل الذي يتم بناء عليه القياس، فمن هنا هب الصحابة «هبة واحدة يحفظون القران ويفهمون القران ويعملون بالقران وينامون ويستيقظون على القران، نقرأ في القران الكريم قوله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (فاطر: ٢٩- ٣٠)، فتأمل كيف قدم تلاوة القران على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة» «٢»، وكانوا يقلون من الحديث عن رسول الله ﵁، «وكأن ابن عمر اتبع رأي أبيه في ذلك فإنه كان يحض على قلة التحديث عن النبي ﷺ لوجهين أحدهما خشية الاشتغال عن تعلم القران» «٣» .