١- فكان ﷺ يعقد الحلق العامة الكبيرة للتلاوة كجزء من البلاغ للقران، وقد بدأها النبي ﷺ منذ بدأ نزول الوحي كما جاء ذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قرأ النبي ﷺ النجم بمكة فسجد فيها، وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا فرأيته بعد ذلك قتل كافرا «٢»، واستمرت الحلقات العامة إلى أواخر نزول الوحي فعن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم فمنهم الراكب والساجد في الأرض حتى أن الراكب ليسجد على يده «٣»، ولكن هذه الحلقة قد يستفيد منها المستمع البلاغ، وقد يزيد على ذلك فيعدها جزا من التعليم، فيحفظ ويتقن ما يستمعه
٢- وقد تكون القراءة في الحلقة قراءة عرض بأن يقرأ أحدهم وهو ﷺ يستمع، وهذا ما يحتمله حديث ابن عمر قال: كنا نقرأ السجدة عند النبي ﷺ فيسجد ونسجد معه.. «٤» ..
_________________
(١) الحاكم (٣/ ٦٧١)، مرجع سابق.
(٢) البخاري (١/ ٣٦٣)، مرجع سابق.
(٣) ابن خزيمة (١/ ٢٧٩)، مرجع سابق.
(٤) ابن خزيمة (١/ ٢٧٩)، مرجع سابق.
[ ١٠٢ ]
٣- وكان ﷺ يشرف على الحلقات الاخرى التي لا يباشر فيها التعليم بنفسه: فعن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: كنا في المسجد نتعلم القران، فدخل علينا رسول الله ﷺ فسلم علينا، فرددنا ﵇ فقال: «تعلموا القران واقتنوه وتغنوا » «١»، ومما يدل على هذا الإشراف أيضا ما جاء عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم فأول حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القران وجلس إليهم فقال: بهذا أرسلني ربي.. «٢» ..
٤- وعملية الإقراء منه ﷺ دائمة فعن علي ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقرئنا القران على كل حال ما لم يكن جنبا» .