ونلحظ أن (الإبانة) صفة ضرورية ملازمة لوظيفة البلاغ، والإبانة نوعان:
١- إبانة لفظية: أي يجب على الرسول ﷺ أن يكون لفظه بالبلاغ مبينا كما في قوله تعالى: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (الشعراء: ١٩٥) .
٢- وإبانة معنوية: أي يجب على الرسول ﷺ أن يبين تأويل الكلام الذي أمر بتبليغه كما في قوله ﷾: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (النحل: ٤٤)، فمما «يجب أن يعلم أن النبي ﷺ بين لأصحابه ﵃ معاني القران، كما بين لهم ألفاظه، فقوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ يتناول هذا وهذا» «٤» .