المطلب الثاني: تحليل دلالات الوصف الإجمالي للوظيفة النبوية.
المطلب الثالث: تفصيل الوظيفة الرسالية للنبي ﷺ.
المطلب الأول: الوظيفة العامة للنبي ﷺ:
يمكن إيجاز وظيفة النبي ﷺ في أن الله ﷻ إنما بعثه معلما كما قال ﷺ: «إن الله لم يبعثني معنتا، ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا» «١»، وجعل وظيفته الكاملة القيام ب (البلاغ المبين) كما قال ﷿: فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (المائدة: ٩٢) وهذا الأسلوب يفيد حصر الوظيفة على البلاغ، وقصر المهمة على أن يكون البلاغ مبينا، وحصرت مهمته ﷺ في ذلك ليعلم طبيعتها أهل المشرق والمغرب ممن اهتدى، أو اثر الردى فقد بين الله ﷻ لنبيه ﷺ أن المعاندين إن «جادلوك بالأقاويل المزورة، والمغالطات فأسند أمرك إلى ما كلفت من الإيمان والتبليغ»» .
_________________
(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٠) .
(٢) الجامع لأحكام القران (٤/ ٤٥) عند تأويل قوله: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ (ال عمران: ٢٠) .
[ ١٦ ]