بعد تقرير أن التلاوة وظيفة تعليمية في ذاتها ولكن للألفاظ فقط كالتعليم للكتاب الذي يزيد عليها في تفهيم المعاني لا بد من الكلام على المنهج الذي اختاره الله ﷻ للبلاغ تلاوة وتعليما، وحدوده اللفظية «٣»، غير أننا نشير هنا إلى أن النبي ﷺ علم أصحابه عمومية القران وعدم جعله مادة خاصة، لا يعلمها إلا المتخصصون «٤»:
_________________
(١) (الطبراني) مسند الدنيا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ت ٣٦٠ هـ: المعجم الأوسط (٨/ ٣٥٧)، مراجعة: محمود الطحان، ١٤٠٥- ١٩٨٥، مكتبة المعارف- الرياض.
(٢) (الأزدي) الربيع بن جبيب بن عمر البصري: مسند الربيع (ص ٣٢)، تحقيق محمد إدريس وعاشور بن يوسف، دار الحكمة، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ وإسناد هذا الحديث والذي قبله بحاجة إلى مزيد نظر.
(٣) انظر في مناقشة تعريف القران الكريم: تلقي النبي ﷺ ألفاظ القران الكريم (ص ٢٨٩) للمؤلف.
(٤) والحديث عن القران من حيث هو قران لا عن القراات.
[ ٤٥ ]