١- لأن حاجة علماء الإقراء والتجويد ماسة وضرورية إلى منهج محدد يوضح لهم كيفية إقراء النبي ﷺ اللفظ القراني، ليكون أساسا تقعيديا يعتمدون عليه في تأصيل عمليات الإقراء، وركنا واضحا يتخذونه سبيلا تطبيقيا في تعليم اللفظ القراني وتعلمه.
٢- ليستبين المقياس المطلق لصحة المنهجية التعليمية للفظ القراني، وبالتالي يتم تصحيح بعض الأخطاء الشائعة في المنهجيات التعليمية السائدة كالغلو في حفظ الألفاظ دون مصاحبة ذلك لمنهجية في تعلم المعاني، والتخلق بالخلق القراني فتكون هذه الدراسة محاولة في سبيل إعادة المنهجية النبوية إلى واقع الأمة، وتمثل أساسا لتقويم واقع الإقراء وتسديده في العصر الحاضر.
٣- ليأوى معلم القران ومتعلمه من المسلمين عامة إلى ظلال وارفة عيشا مع قضايا علم القراءة والتجويد في صورتها الصافية، وسيرتها الأولى حيث كان الموجه القران الكريم، والسنة النبوية قبل حدوث الأقوال وتعددها- على فضلها- عسى أن ينشر الله له فيها من رحمته، ويهيئ له من أمره مرفقا إذا دلف إلى جنانها في عصر أحزاننا المستديمة على حد قول القائل:
دخلت، وقلبي قد طار مني ولكنه عاد لمّا دخلت
دخلت الرحاب، وأسلمت نفسي إلى تلف الوجد حتى سلمت
وكان المقام العظيم العظيم عليه يخيم نور وصمت
فطوف بي من جلال القران ذهول فهمت، وهمت، وهمت
[ ٦ ]
٤- لسد الثغرة القائمة في مؤلفات علوم القران الكريم؛ إذ لا يوجد- فيما أعلم- كتاب جامع يتضمن دراسة وصفية لتعليم النبي ﷺ القران الكريم لأصحابه ﵃، ويؤصل لقواعد علم التجويد، وإن سدت كتب فضائل القران ومقدمات التفاسير جزا عظيما وهاما من ذلك.