استنبط العلماء من الأدلة السابقة وأمثالها عدة أمور تعليمية في المنهجية النبوية في علم القراءة، منها:
_________________
(١) أحمد (٣/ ٤٢٨)، شرح معاني الاثار (٣/ ١٨)، مرجعان سابقان وقال في مجمع الزوائد (٤/ ٩٥)، مرجع سابق: «رواه أحمد وأبو يعلي باختصار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات»، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (٢٦٠)، مرجع سابق، وانظر: لمحات الأنوار رقم (٥٠٧)، مرجع سابق.
(٢) حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ٣٤٥)، مرجع سابق.
(٣) الإتقان (١/ ٢٦٤)، مرجع سابق.
(٤) حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ٣٤٥)، مرجع سابق.
[ ٧٦ ]
١- قرروا أنه يجوز للحائض: «القراءة للتعلم لأن تعلم القران من فروض الكفايات وينبغي لها جواز مس المصحف وحمله إذا توقفت قراءتها عليهما» «١» .
٢- أكدوا على تقديم حفظ القران على غيره من العلوم الكفائية فقد «سئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: أيّما طلب القران أو العلم أفضل؟ فأجاب: أمّا العلم الّذي يجب على الإنسان عينا كعلم ما أمر الله به، وما نهى الله عنه، فهو مقدّم على حفظ ما لا يجب من القران، فإنّ طلب العلم الأوّل واجب، وطلب الثّاني مستحبّ، والواجب مقدّم على المستحبّ. وأمّا طلب حفظ القران: فهو مقدّم على كثير ممّا تسمّيه النّاس علما: وهو إمّا باطل، أو قليل النّفع، وهو أيضا مقدّم في التّعلّم في حقّ من يريد أن يتعلّم علم الدّين من الأصول والفروع، فإنّ المشروع في حقّ مثل هذا في هذه الأوقات أن يبدأ بحفظ القران، فإنّه أصل علوم الدّين» «٢» .
٣- ولكن لابد للباحث أن يكرر أن المراد بحفظ القران هنا هو على المنهجية النبوية التي يقوم هذا البحث بتوضيحها لا على المنهجية السائدة من بتر المحفوظ عن معانيه أو العمل به على ما سيأتي تفصيله في الفصول القادمة- إن شاء الله تعالى-.
٤- كما قرروا أن «تعلّم بواقي القران أفضل من صلاة التّطوّع» «٣» .