لأن هذا هو المصطلح النبوي لتلاميذ النبي ﷺ والاصطلاح على المتعلم بأنه (تلميذ) نشأ متأخرا «١»، والأصحاب مأخوذ من الصحبة التي «تعني المصاحبة والمرافقة والمجالسة على حب الله تعالى وحب رسوله ﷺ، والصحابة هم أصحاب محمد ﷺ الذين صاحبوه وجالسوه وسمعوا منه وأخذوا عنه هدي الإسلام وسننه، فنصروه وعزّروه وجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله.
ولقد قام المنهج النبوي على تأسيس الصلة والصحبة والجندية كلها على المتابعة بالمحبة والصدق والإخلاص» «٢»، ولا شك أن الظلال النفسية لمصطلح صاحب لها
_________________
(١) انظر: لسان العرب (٣/ ٤٧٨) ومما ذكره أن التلاميذ هم الخدم والأتباع واحدهم تلميذ.
(٢) أحمد علي الإمام (دكتور): الصحبة والصحابة (ص ٦)، منشورات مجمع الفقه الإسلامي، الخرطوم.
[ ٨ ]
أثرها الراقي بصورة أعلى بكثير من الظلال التي يثيرها مصطلح تلميذ خاصة في المرحلة الثانوية والجامعية، وقد طلب البعض عدم استعمال مصطلح تلميذ لطلاب العلم في هاتين المرحلتين.